شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٩ - ما أكثرا لوصف و أقلّ الفعل
أبو الحسن (عليه السلام): هو ما قلت لك.
[ما يعمل القائم (عليه السلام) بالنواصب.]
٢٨٨- عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلّام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدّث: إذا قام القائم عرض الايمان على كلّ ناصب فان دخل فيه بحقيقة و إلّا ضرب عنقه أو يؤدّي الجزية كما يؤدّيها اليوم أهل الذمّة و يشدّ على وسطه الهميان و يخرجهم من الامصار إلى السواد.
[ما أكثرا لوصف و أقلّ الفعل.]
٢٨٩- الحسين بن محمد الاشعريّ: عن عليّ بن محمد بن سعيد، عن محمد بن مسلم بن أبي سلمة عن محمد بن سعيد بن غزوان [١] عن محمد بن بنان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبي (عليه السلام) يوما و عنده أصحابه: من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفّه فيمسكها حتّى تطفأ؟ قال: فكاع الناس كلّهم و نكلوا، فقمت و قلت: يا أبة أ تأمر أن أفعل؟ فقال: ليس إيّاك عنيت إنما أنت منّي و أنا منك، بل إيّاهم أردت [قال:] و كرّرها ثلاثا، ثمّ قال: ما أكثر الوصف و أقلّ الفعل؟! إنّ
ككتف و هو دون البطن و البطن دون عمارة بفتح العين و كسرها و هى دون قبيلة و هى دون شعب و هو بمنزلة الجنس كما نقلنا عن بعض المحققين سابقا. و فى المصباح الفخذ بالكسر دون القبيلة و فوق البطن و قيل دون البطن و فوق القبيلة و فى القاموس الفخذ حي الرجل اذا كان أقرب عشيرته.
قوله (اذا قام القائم عرض الايمان على كل ناصب فان دخل فيه بحقيقته و الاضرب عنقه أو يؤدى الجزية- اه)
(١) الهيمان بالكسر شداد السراويل و وعاء الدراهم، و السواد من البلد قراها و المراد بحقيقة الايمان الايمان الخالص و بالناصب غير الامامية من فرق الاسلام و فى هذا الخبر دلالة على أنه (عليه السلام) يقبل الجزية منهم ان لم يؤمنوا ايمانا خالصا الا أنه ضعيف و على تقدير العمل به فلعل الجمع بينه و بين ما روى من أنه يضع الجزية عند ظهوره أنه يضعها عن أهل الكتاب فانهم حينئذ بمنزلة الحربى لا يرفع عنهم السيف حتى يؤمنوا او يقتلوا و اللّه يعلم.
قوله (فكاع الناس كلهم و نكلوا)
(٢) الكيع الجبن و الخوف تقول كعت عنه اكيع اذا هبته و جنبت عنه و النكول عن الشيء الامتناع منه و ترك الاقدام عليه، ثم
(قال (ما أكثر الوصف و أقل الفعل)
(٣) أى من وصف نفسه بالتشيع كثير و الفاعل العامل بلوازمه قليل جدا و ما ذلك الا لضعف يقينهم حيث لم يستيقنوا بأن المعصوم
[١] الظاهر كما سيأتى تحت رقم ٣١٤ هو محمد بن سالم بن أبى سلمة المعنون فى فهرست الشيخ فصحف و ذلك نشأ من اختلاف كتابة سلم و سالم و سفين و سفيان و عثمان و عثمان و على بن محمد بن سعيد غير موجود فى كتب الرجال و الظاهر أنه على بن محمد بن أبى سعيد و فى رجال الشيخ على بن محمد بن سعد الاشعرى.