شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨٠ - خطبة لامير المؤمنين
مطامع الأعداء، و إذا غلبت الرّعيّة واليهم و علا الوالي الرعيّة اختلفت هنالك الكلمة و ظهرت مطامع الجور و كثر الادغال في الدّين و تركت معالم السنن فعمل بالهواء و عطّلت الآثار و كثرت علل النفوس و لا يستوحش لجسيم حدّ عطّل و لا لعظيم باطل اثّل فهنالك تذلّ الابرار و تعزّ الأشرار و تخرب البلاد و تعظم تبعات اللّه عزّ و جلّ عند العباد.
فهلمّ أيّها النّاس إلى التعاون على طاعة اللّه عزّ و جلّ و القيام بعدله و الوفاء
و الاجتماع و حسن المعاملة و العدل فيها
(و طمع فى بقاء الدولة)
(١) لقوة الدين و أهله و الدولة بالضم ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم و بالفتح الغلبة فى الحرب و قيل هما سواء و قيل بالضم فى الآخرة و بالفتح فى الدنيا
(و يئست مطامع الاعداء)
(٢) الياس للاعداء الا انه نسب الى مطامعهم مجازا للمبالغة فى تحققه
(و اذا غلبت الرعية على واليهم)
(٣) بالمنازعة و المخالفة و ترك الطاعة
(و علا الوالى الرعية)
(٤) بالتجبر و رفض حقوقهم
(اختلفت هنالك الكلمة)
(٥) أى كلمات الناس و اقوالهم فى طاعته
(و ظهرت مطامع الجور)
(٦) أى معالمه و علاماته و آثاره من كل جانب
(و كثر- الاذعار فى الدين)
(٧) أى فى أهله و الاذعار مصدر و هو التخويف أو جمع ذعر بالتحريك و هو الدهش كبطل و ابطال أو جمع ذعر بالضم و هو الخوف كطهر و اطهار و فى بعض النسخ «الادغال» جمع دغل بالتحريك و هو المفسد أو مصدر و هى الخيانة أو ادخال الفساد يقال أدغل به اذا خانه و فى الامر اذا أدخل فيه ما يخالفه و يفسده و كل ذلك لتبدد الاهواء و تفرقها عن رأى الامام العادل و أخذ كل أحد فيما يشتهيه مما هو مفسد فى الدين و مخالف له
(و تركت معالم السنن)
(٨) أى طرقها و قوانينها
(فعمل بالهوى)
(٩) أى بالظن و الرأى و القياس فى أحكام اللّه تعالى
(و عطلت الآثار)
(١٠) أى آثار النبي و قوانينه الدالة على تلك الاحكام
(و كثرت علل النفوس)
(١١) أى أمراضها كالغل و الحسد و العداوة و العجب و الكبر و نحوها و قيل عللها وجوه ارتكاباتها للمنكرات فتاتى فى كل منكر بوجه و علة و رأى فاسد
(و لا يستوحش لجسيم حق عطل)
(١٢) أى لا يحزن لحق جسيم ترك و أهمل
(و لا لعظيم باطل أثل)
(١٣) أى عظم أو جعل أصلا يرجع إليه و يعتمد عليه و انما خص الجسيم و العظيم بالذكر للمبالغة فى فساد الدين و للاشعار بان الحقير اولى بما ذكر
(فهنالك تذل الابرار)
(١٤) لذلة الحق الّذي عزهم بعزه
(و تعز الاشرار)
(١٥) لعزة الباطل الّذي هم عليه
(و تخرب البلاد)
(١٦) لشيوع الجور فيها و
(تعظم تبعات اللّه)
(١٧) عز و جل اى عقوباته
(عند العباد)
(١٨) لخروجهم عن طاعته
(فهلم ايها الناس الى التعاون على طاعة اللّه عز و جل)
(١٩) الفاء للتفريع أى اذا عرفتم ما ذكر من فوائد اداء الحقوق و مفاسد عدمه فهلم و هو في لغة الحجاز يطلق على الواحد و الجمع و الاثنين و المذكر و المؤنث بلفظ