شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨ - أكرم و أعزّ و أذلّ وقعة كانت في العرب
فقال له خالد: كذبت لعمر اللّه إن كان في العرب يومئذ من هو أعزّ منهم ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم؟ قال: خرج أبو جهل يومئذ و قد أعلم ليرى مكانه و عليه عمامة حمراء و بيده ترس مذهّب و هو يقول:
ما تنقم الحرب الشموس منّي * * * بازل عامين حديث السنّ
لمثل هذا ولدتني أمّي
فقال: كذب عدوّ اللّه إن كان ابن أختي لأفرس منه يعني خالد بن الوليد- و كانت أمّه قسريّة- ويلك يا قتادة من الذي يقول: «أوفي بميعادي و أحمي عن حسب»! فقال: أصلح اللّه الامير ليس هذا يومئذ، هذا يوم احد خرج طلحة بن أبي طلحة و هو ينادي من يبارز؟ فلم يخرج إليه أحد فقال: إنّكم تزعمون أنّكم تجهّزونا
لعمر اللّه)
(١) أى لبقاء اللّه قسمى
(ان كان فى العرب)
(٢) ان مخففة من المثقلة
(يومئذ من هو أعز منهم)
(٣) زعم أن قبيلة القسرية أعز من قريش تعصبا و حمية
(و قد أعلم ليرى مكانه)
(٤) أى أعلم فرسه بأن علق على عنقه ثوبا ملونا أو أعلم نفسه بأن و سمها بسيماء الحرب و زينها بآلاته ليرى مكانه و منزلته بين الابطال و الشجعان
(و هو يقول ما تنقم الحرب الشموس منى)
(٥) النقمة بالكسر و الفتح و كفرحة المكافاة بالعقوبة و منه الانتقام و النقمة أيضا العيب و الكراهة نقمت عليه أمره و نقمت منه من باب ضرب اذا عتبه و كرهه أشد الكراهة لسوء فعله، و الشموس بالضم مصدر معناه بالفارسية بىقرار و بدخو شدن اسب، و بالفتح صفة يعنى بدخو يقال شمس الفرس شموسا و شماسا منع ظهره فهو شامس و شموس، و وصف الحرب به من باب التشبيه فى الاهلاك أو الاضطراب أو الشدة أو عدم أمن صاحبه من المكاره
(بازل عامين حديث السن)
(٦) الظاهر أن بازل عامين بالجر بدل عن ضمير المتكلم فى منى و نصبه على الحال محتمل و البازل من الابل الّذي تم له ثمانى سنين و دخل فى التاسعة و حينئذ تطلع نابه و تكمل قوته يقال له بعد ذلك بازل عام و بازل عامين يقول أنا مجتمع الشباب مستكمل القوة
(فقال كذب عدو اللّه ان كان ابنى اختى لا فرس منه)
(٧) فلان أفرس من فلان أشجع منه من فرس الاسد فريسته اذا دق عنقها و جعله للمبالغة و الزيادة فى الفارس بمعنى راكب الفرس فيرجع مآله الى ما ذكر بعيد كما يبعد جهله للمبالغة فى الفراسة بالكسر و هى تعرف أحوال الشخص و الامور بالظن الصائب و الرأى الثاقب ليكون اشارة الى كمال معرفته بأحوال الابطال و امور الحرب فليتأمل
(يعنى خالد بن الوليد)
(٨) و هو كان مشركا حاضرا مع المشركين فى حرب بدر و نجى بالفرار منها و أسلم بعد فتح مكة
(و كانت أمه قسرية)
(٩) قال- الجوهرى قسر بطن من بجيلة و هم رهط خالد بن عبد اللّه القسرى و هو بتلك النسبة تفاخر