شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٧ - تعرّض بعض أصحاب أبي الخطاب لأبي جعفر
على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسنيّ فيخبره الخبر فيبتدر الحسنيّ إلى الخروج.
فيثب عليه أهل مكّة فيقتلونه و يبعثون برأسه إلى الشاميّ فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس و يتبعونه.
و يبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم اللّه عزّ و جلّ دونها و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد عليّ (عليه السلام) إلي مكّة فيلحقون بصاحب هذا الامر و يقبل صاحب هذا الامر نحو العراق و يبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها و يرجعون إليها.
[تعرّض بعض أصحاب أبي الخطاب لأبي جعفر (عليه السلام) و براءته منهم.]
٢٨٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج إلينا أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو مغضب فقال: إنّي خرجت آنفا في حاجة فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي:
لبّيك يا جعفر بن محمد لبّيك، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خائفا ذعرا مما
على الراية بعيد
(فيطلع على ذلك بعض مواليه)
(١) الانسب أن ضمير مواليه عائد الى الحسنى المذكور سابقا و عوده الى الصاحب بعيد جدا
(فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر)
(٢) روى الصدوق فى كتاب كمال الدين باسناده عن أبى بصير قال قال أبو جعفر (عليه السلام) «يخرج القائم (عليه السلام) يوم السبت يوم عاشورا اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السلام)»
(و يبعث الشامى عند ذلك جيشا الى- المدينة فيهلكهم اللّه عز و جل دونها)
(٣) بالبيداء بالخسف كما روى
(و يقبل صاحب هذا الامر نحو العراق)
(٤) أى الكوفة مع عصا موسى و الحجر الّذي انبجست منه اثنتا عشرة عينا و منه طعامهم و شرابهم كما روى.
قوله (فتعرض لى بعض سودان المدينة)
(٥) و كان غاليا تابعا لابى الخطاب
(فهتف بى لبيك يا جعفر بن محمد لبيك)
(٦) كأنه قصد به ربوبيته (عليه السلام) أو قال لبيك اللهم يا جعفر بن محمد لبيك فحذف (عليه السلام) اللهم لكراهته ذكره فى الحكاية و معناه أقيم على طاعتك يا رب اقامة بعد اقامة و اجابة بعد اجابة من لب بالمكان و ألب اذا اقام به و لم يفارقه و هو مصدر منصوب بفعل مقدر أى ألب البابا لك بعد الباب، و قيل معناه اتجاهى و قصدى أليك يا رب من قولهم دارى تلب دارك أى تواجهها و قيل معناه اخلاصى لك من قولهم حب لباب اذا كان خالصا فلا يرد أن مثل هذا الكلام قد يقال لقصد تعظيم المخاطب لا لقصد ربوبيته
(فرجعت عودى على بدئى الى منزلى)
(٧) قال السيد رضى الدين رضى اللّه عنه عودى حال مؤكدة و على متعلق به أو برجعت، و البدء مصدر بمعنى الابتداء جعل بمعنى المفعول أى رجعت عائدا على ما ابتدأه. أقول المقصود منه هو المبالغة فى عدم الاستقرار و كون عوده من السير متصلا بابتدائه، ثم قال و يجوز أن يكون عودى مفعولا مطلقا لرجع أى رجع على يديه عودا معهودا و كانه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه بل يرجع الى ما كان عليه قبل
(خائفا ذعرا مما قال)
(٨) الذعر بالضم اسم من أذعرته ذعرا اذا أفزعته و