شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٩ - (حديث إسلام أبى ذر رضى اللّه عنه)
إليه! فقلت: أومن به و اصدّقه و أعرض عليه نفسي و لا يأمرني بشيء إلّا أطعته، فقال تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله، فقال فشهدت فدفعنى الى بيت فيه عليّ (عليه السلام) فسلمت و جلست فقال ما حاجتك فقلت هذا النبىّ المبعوث فيكم قال: ما حاجتك إليه قلت أومن به و اصدقه و أعرض عليه نفسي و لا يأمرني بشيء الا أطعته فقال تشهد أن لا إله الا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، قال: فشهدت قد فعني إلى بيت فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فسلّمت و جلست، فقال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما حاجتك قلت: النبيّ المبعوث فيكم، قال: و ما حاجتك إليه؟ قلت: أومن به و أصدّقه و لا يأمرني بشيء إلّا أطعته فقال: تشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه، فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا أبا ذرّ انطلق إلى بلادك فانّك تجد ابن عمّ لك قد مات و ليس له وارث غيرك فخذ ماله و أقم عند أهلك حتّى يظهر أمرنا، قال: فرجع أبو ذرّ فأخذ المال و أقام عند أهله حتّى ظهر أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هذا حديث أبي ذرّ و إسلامه رضي اللّه عنه و أمّا حديث سلمان فقد سمعته؟ فقال: جعلت فداك حدّثني بحديث سلمان، فقال: قد سمعته، و
تغرس لى خمسمائة نخلة و تخدمها حتى تحمل ثم تسلمها الى و على أربعة أوقية ذهبا جيدا فانصرف الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأخبره بذلك فقال (عليه السلام) اذهب فكاتبه على ذلك فمضى سلمان و كاتبه على ذلك و قدر اليهودى أن هذا لا يكون الا بعد سنين و انصرف سلمان بالكتاب الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال (عليه السلام) اذهب فأتنى بخمسمائة نواة و فى رواية الحشوية بخمسمائة نبلة فجاءه سلمان بخمسمائة نواة فقال سلمها الى على (عليه السلام) ثم قال لسلمان اذهب منا الى الارض التى طلب النخل فيها فذهبوا إليها و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يثقب الارض بإصبعه ثم يقول لعلى (عليه السلام) ضع فى النقب نواة ثم يرد التراب عليها و يفتح رسول اللّه أصابعه فتفجر الماء من بينها فيسقى ذلك الموضع ثم يصير الى موضع الثانية فاذا فرغ من الثانية تكون الاولى قد نبتت ثم يصير الى موضع الثالثة فاذا فرغت تكون الاولى منها قد حملت ثم يصير الى موضع الرابعة و قد نبتت الثالثة و حملت الثانية و هكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة و قد حمل كلها فنظر اليهودى و قال صدقت قريش ان محمدا ساحر و قال قبضت منك النخل فأين الذهب فتناول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حجرا كان بين يديه فصار ذهبا اجود ما يكون فقال اليهودى ما رايت ذهبا قط مثله و قدره مثل تقدير عشر اواق فوضعه فى الكف فرجح فزاد عشرا حتى صار أربعين أوقية لا يزيد و لا ينقص، قال سلمان فانصرفت الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلزمت خدمته و أنا حر: