شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧ - أكرم و أعزّ و أذلّ وقعة كانت في العرب
لهي المواساة يا محمّد فقال: إنّه منّي و أنا منه، فقال جبرئيل (عليه السلام) و أنا منكما يا محمّد، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فنظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى جبرئيل (عليه السلام) علي كرسيّ من ذهب بين السّماء و الأرض و هو يقول: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ.
[أكرم و أعزّ و أذلّ وقعة كانت في العرب]
٩١- حميد بن زياد، عن عبيد اللّه بن أحمد الدّهقان، عن عليّ بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن زياد بن عيسى بيّاع السابري، عن أبان بن عثمان قال: حدّثني فضيل البرجمي قال: كنت بمكّة و خالد بن عبد اللّه أمير و كان في المسجد عند زمزم فقال ادعوا لي قتادة قال: فجاء شيخ أحمر الرّأس و اللّحية فدنوت لأسمع، فقال خالد: يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب و أعزّ وقعة كانت في العرب و أذلّ وقعة كانت فى العرب، فقال: أصلح اللّه الامير اخبرك باكرم وقعة كانت في العرب و أعزّ وقعة كانت في العرب، و أذلّ وقعة كانت في العرب، واحدة قال:
خالد: ويحك واحدة! قال: نعم أصلح اللّه الأمير قال: أخبرني؟ قال: بدر، قال: و كيف ذا؟ قال: أنّ بدرا أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم اللّه عزّ و جلّ الإسلام و أهله و هي أعزّ وقعة كانت في العرب بها أعزّ اللّه الاسلام و أهله و هي أذلّ وقعة كانت في العرب، فلمّا قتلت قريش يومئذ ذلّت العرب.
جماعة حملوا عليه قال شارح النهج انه لما هزمت الصحابة يوم احد و نادى الناس قتل محمد و كان حيا صريعا بين القتلى حملت عليه فرق من المشركين فقال (صلى اللّه عليه و آله) اكفنى هذه فحمل عليها و هزمها و قتل رئيسها ثم صمدت إليه اخرى فقال يا على اكفنى هذه فحمل عليها فهزمها و قتل رئيسها ثم صمدت إليه اخرى فقال يا على اكفنى هذه فحمل عليها فهزمها و قتل رئيسها ثم صمدت إليه ثالثه و كذلك و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعد ذلك يقول قال لى جبرئيل يا محمد هذه المواسات فقلت و ما يمنعه هو منى و أنا منه فقال جبرئيل و أنا منكما.
و روى المحدثون أيضا أن المسلمين سمعوا ذلك اليوم هاتفا من قبل السماء ينادى لا سيف الا ذو الفقار و لا فتى الا على فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ألا تسمعون هذا صوت جبرئيل و كذلك ثبت معه حنين فى نفر يسير من بنى هاشم بعد أن ولى المسلمين الادبار و حمى عنه. أقول و فى قول جبرئيل و أنا منكما دلالة على أنهما أشرف منه حيث طلب أن يكون له منزلة من اللّه مثل منزلتهما،
قوله (حدثنى فضيل البرجمى)
(١) بالضم منسوب الى البراجم و هم قوم من أولاد حنظلة بن مالك
(فقال ادعوا لى قتادة)
(٢) كانه قتادة بن النعمان من أصحاب الرسول (صلى اللّه عليه و آله)
(فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب)
(٣) لذهاب رؤسائهم و شرفائهم
(فقال له خالد كذبت