شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٧ - علم أبي حنيفة في التعبير و خطاؤه و حديث موسى الزوّار و رؤياه
المشي للمريض نكس.
[تعبير الرؤيا]
٤٤٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة أنّ رجلا دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: رأيت كأنّ الشمس طالعة على رأسي دون جسدى؟ فقال: تنال أمرا جسيما و نورا ساطعا و دينا شاملا فلو غطّتك لانغمست فيه و لكنّها غطّت رأسك أ ما قرأت «فَلَمّٰا رَأَى الشَّمْسَ بٰازِغَةً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي ...» فلمّا أفلت تبرّ أمنها إبراهيم (عليه السلام): قال: قلت جعلت فداك إنّهم يقولون: إنّ الشمس خليفة أو ملك فقال: ما أراك تنال الخلافة و لم يكن في آبائك و أجدادك ملك و أيّ خلافة و ملوكيّة أكبر من الدّين و النور، ترجو به دخول الجنّة، إنّهم يغلطون قلت: صدقت جعلت فداك
[تعبير الرؤيا]
٤٤٦- عنه، عن رجل رأي كأنّ الشمس طالعة على قدميه دون جسده، قال ما يناله نبات من الارض من برّ أو تمر يطأه بقدميه و يتّسع فيه و هو حلال إلّا أنّه يكدّ فيه كما كدّ آدم (عليه السلام).
[علم أبي حنيفة في التعبير و خطاؤه و حديث موسى الزوّار و رؤياه.]
٤٤٧- عليّ، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي جعفر الصائغ، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة! فقال لي: يا ابن مسلم هاتها فانّ العالم بها جالس و أومأ بيده إلى
نكس)
(١) و هو بالضم عود المرض فى النقاهة أو بعدها
(تنال أمرا جسيما و نورا ساطعا و دينا شاملا- اه)
(٢) كانه أراد بالامر الجسيم أمرا من امور الدنيا و ارشاد الخلق و بالنور الساطع العلم و بالدين الشامل العمل به و بزوغ الشمس و شروقها و ابتداء طلوعها و لعل الاستشهاد بالآية لدلالة على أن طلوع الشمس و شروقها ثم أفولها كما صار دليلا للخليل (عليه السلام) على معرفة الحق حيث قال وَجَّهْتُ وَجْهِيَ- الآية» كذلك يصير دليلا للرائي فى المنام إليه فيدل على ما ذكر، و اما
قوله (قلت جعلت فداك انهم يقولون ان الشمس خليفة أو ملك)
(٣) فكانهم عبروا رؤياه بأنك تصير خليفة و ذا ملك باعتبار ان الشمس خليفة على الكواكب يجرى أثرها عليها و احتياجها فى كسب الضوء إليها فأجاب (عليه السلام) بأن هذا التعبير ليس بصواب لما ذكر و فيه دلالة على أن الرائى لو كان من أهل بيت الخلافة و الملوك لامكن ذلك فى حقه
(الا انه يكد فيه)
(٤) أى فى تحصيله او فى ضبطه أو فى كليهما أو لامر يئول إليه بسببه كما هو شأن أهل الدنيا.
(يا ابن مسلم هاتها فان العالم بها جالس و أومأ بيده الى أبى حنيفة)
(٥) قدمه و سماه عالما للتقية أو لاظهار جهله عند بعض الاصحاب ثم فى هذا الخبر دلالة على ان الرؤيا ليست على ما يعبر بها أولا لانه لم يقع تعبير أبى حنيفة و وقع تعبير (عليه السلام) بعده و لانه لو كانت لاول عابر لما