شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠٣ - أخبار آزر و نمرود و ميلاد إبراهيم
تدعو له الملائكة حتّى يفطر. و سمعته يقول: أنتم أهل تحيّة اللّه بسلامه و أهل اثرة اللّه برحمته و أهل توفيق اللّه بعصمته و أهل دعوة اللّه بطاعته، لا حساب عليكم و لا خوف و لا حزن، أنتم للجنّة و الجنّة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون و المصلحون و أنتم أهل الرّضا عن اللّه عزّ و جلّ برضاه عنكم و الملائكة إخوانكم فى الخير فاذا جهدتم ادعوا، و إذا غفلتم اجهدوا، و أنتم خير البريّة، دياركم لكم جنّة، و قبوركم لكم جنّة، للجنّة خلقتم، و في الجنّة نعيمكم، و إلى الجنّة تصيرون.
[أعجب ما رأى جعفر بن أبي طالب في الحبشة.]
٥٥٧- أحمد بن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن أحمد النهديّ، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لجعفر (عليه السلام) حين قدم من الحبشة: أيّ شيء أعجب ما رأيت؟ قال: رأيت حبشيّة مرّت و على رأسها مكتل فمرّ رجل فزحمها فطرحها و وقع المكتل عن رأسها فجلست ثمّ قالت: ويل لك من ديّان يوم الدّين إذا جلس علي الكرسيّ و أخذ للمظلوم من الظالم. فتعجّب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
[أخبار آزر و نمرود و ميلاد إبراهيم (عليه السلام).]
٥٥٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ آزر أبا إبراهيم (عليه السلام)
ذكر اللّه تعالى و يؤيده ما رواه العامة «اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قال صاحب النهاية أراد برياض الجنة ذكر اللّه تعالى و شبه الخوض فيه بالرتع فى الخصب
(و سمعته يقول أنتم أهل تحية اللّه بسلامه)
(١) فى قوله عز و جل سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ بِمٰا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ و السلام السلامة عن المكاره و الفتن و الافات و منه قيل للجنة دار السلام لسلامتها عما ذكر
(و أهل أثرة اللّه برحمته)
(٢) الاثرة بالضم المكرمة المتوارثة
(و لا خوف)
(٣) من العقاب
(و لا حزن)
(٤) بفوات الثواب اذ العقاب مرتفع قطعا و الثواب ثابت أبدا
(و أنتم أهل الرضا عن اللّه عز و جل برضاه عنكم)
(٥) قيل رضا العبد عنه تعالى عبارة عن رفع الاختيار و قيل هو سكون النفس تحت مجارى القدر و قيل هو السرور بمر القضاء و الا و لان تعريف المبدأ و الاخير تعريف المنتهى، و رضاه تعالى عن العبد افاضة الخيرات فى الدنيا و الآخرة و منها تشريفهم بالقرب
(دياركم لكم جنة)
(٦) أى دياركم فى الدنيا جنة لكم لإتيانكم فيها ما يوجب الجنة أو دياركم فى الآخرة و الاول أنسب،
قوله (و على رأسها مكتل- آه)
(٧) المكتل كمنبر شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا و الزحام بالكسر المضايقة زحمه كمنعه زحاما ضايقه و الديان فى صفته تعالى للمبالغة من الدين بمعنى الجزاء و المكافاة و كان تعجبه (صلى اللّه عليه و آله) من صدور ذلك القول الّذي هو أعظم الاقوال لتهديد الظالم من حبشية فى بلاد الشرك قوله
(عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أن آزر أبا ابراهيم كان منجما لنمرود)
(٨) هو نمرود بن كنعان من