شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٥ - في عظمة خلق بعض الملائكة
[ليس خلق أكثر من الملائكة.]
٤٠٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم [عن أبيه] جميعا، عن ابن محبوب، عن داود الرّقّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ليس خلق أكثر من الملائكة إنّه لينزل كلّ ليلة من السّماء سبعون ألف ملك فيطّوّفون بالبيت الحرام ليلتهم و كذلك في كلّ يوم.
[الملائكة ثلاثة أصناف.]
٤٠٣- حدّثنا ابن محبوب، عن عبد اللّه بن طلحة رفعه قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) الملائكة على ثلاثة أجزاء: جزء له جناحان و جزء له ثلاثة أجنحة و جزء له أربعة أجنحة [١].
[في الجنّة نهر يغمس فيه جبرئيل كلّ غداة.]
٤٠٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية ابن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ في الجنّة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كلّ غداة، ثم يخرج منه فينتفض فيخلق اللّه عزّ و جلّ من كلّ قطرة تقطر منه ملكا.
[في عظمة خلق بعض الملائكة.]
٤٠٥- عنه، عن بعض أصحابه، عن زياد القنديّ، عن درست بن أبي منصور
سبحانه
(الملائكة على ثلاثة أجزاء- اه)
(١) أى على ثلاثة أصناف كما قال اللّه تعالى جٰاعِلِ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ و الظاهر حمله على الظاهر، قال القاضى، هم وسائط بين اللّه و بين انبيائه و الصالحين من عباده يبلغون إليهم رسالته بالوحى و الالهام و الرؤيا الصادقة أو بينه و بين خلقه يوصلون إليهم آثار صنعه و ذوا جنحة متعددة متفاوتة بتفاوت ما لهم من المراتب ينزلون بها و يعرجون أو يسرعون بها نحو ما وكلهم اللّه عليهم فيتصرفون فيه على ما أمرهم به و لعله لم يرد خصوصية الاعداد و نفى ما زاد عليها لما روى أنه (عليهم السلام) أتاه جبرئيل ليلة المعراج و له ستمائة جناح انتهى. و يمكن أن يكون كناية عن القوة على الامر و الاجتهاد فيه و تفاوت مراتبهم فيها و أن يراد بالفرقة الاولى المتصرفون فى العالم الجسمانى و بالثانية المتصرفون فى النفوس المجردة بعد مفارقتها الابدان و بالثالثة الوالهون فى عظمة اللّه تعالى و لبعض الافاضل تأويل آخر مذكور فى شرح نهج البلاغة
(فينتفض)
(٢) أى يتحرك ليزيل ما عليه من الماء يقال نفض الثوب اذا حركه لينتفض
(يخلق اللّه من كل قطرة يقطر منه ملكا)
(٣) الظاهر أن هذا من خواص جبرئيل (عليه السلام) و أنه تعالى يخلق بعض الملائكة من شيء و بعضها لا من شيء يخلق اللّه ما يشاء
[١] كما فى القرآن الكريم أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مٰا يَشٰاءُ فورد فى بعضهم ستمائة ألف جناح. (ش)