شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٨ - حديث أبى الحسن موسى
و سألت عن الضعفاء فالضعيف من لم يرفع إليه حجّة و لم يعرف الاختلاف فاذا عرف الاختلاف فليس بضعيف، و سألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة للّه عزّ و جلّ و لو علي نفسك و الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم فان خفت على أخيك ضيما فلا.
و ادع إلى شرائط اللّه عزّ ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته و لا تحصّن بحصن رياء و
مذهب الشيعة و قد وقعت الرخصة به أيضا فى بعض الروايات و اللّه أعلم
(و سألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكوات فانتم أحق به لانا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم و أين كان)
(١) كأنه سأل هل يجوز أن نشترى منهم و فى مالهم زكاة أو خمس فأجاب (عليه السلام) بأنه يجوز و هذا ما ذكره الاصحاب من إباحة المتاجر أو سأل أنهم اذا أخذوا الزكاة مناهل يجب علينا اخراجها مرة اخرى فأجاب (عليه السلام) بأنهم اذا أخذوا الزكاة منكم و ان لم يكونوا أهلها و لم يعطوا أهلها لا يجب عليكم أن تزكوا مرة اخرى، و قد دل عليه بعض الاخبار أيضا و قال بعض المعاصرين سأل هل يجوز لنا صرف الزكاة فيهم و اعطائهم اياها فأجاب (عليه السلام) بأنه لا يجوز ذلك و لا يجوز اعطاؤها غير أهل الولاية
(و سألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة و لم يعرف الاختلاف فاذا عرف الاختلاف فليس بضعيف)
(٢) كانه سأل عن المستضعفين المذكورين فى سورة النساء «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» فأجاب (عليه السلام) بأن المستضعف من لم يعرف الامام و لم ينكره اذا لم ترفع إليه حجة دالة على حقية الامام و لم يعرف اختلاف الناس فيه و أما من دفعت إليه حجة أو عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف لانه مكلف بالايمان و طلب الحق فلا يكون معذورا و من هاهنا يعلم أنه ليس اليوم مستضعف لشيوع الحق و الاختلاف فمن قبله فهو مؤمن و من رده فهو كافر كما مر فى باب المستضعف من الاصول
(و سألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة للّه عز و جل اه)
(٣) كما قال اللّه عز و جل وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا و قال وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ و هو بعمومه شامل لما نحن فيه
(فان خفت على أخيك ضيما فلا)
(٤) أى فان خفت على أخيك ظلما فلا تقم عليه الشهادة و ذلك اذا علمت انه لا يقدر على اداء الدين و علمت أنك اذا شهدت عليه به يؤخذ أو يحبس ظلما فيجوز لك ترك الشهادة عليه الى ميسرة و كذا ان خفت على نفسك ضررا غير مستحق كما صرحوا به
(و ادع الى شرائط اللّه عز ذكره بمعرفتنا من رجوت اجابته)
(٥) الشرط و الشريطة بمعنى و يجمع الاول على الشروط و الثانى على الشرائط و لعل المراد بشرائط اللّه ما شرط عليهم الاتيان به و لهم بالثواب عليه من النواميس الالهية و الشرائع النبوية و الباء فى قوله بمعرفتنا للسببية أو صلة للدعاء أى ادع بمعرفتنا الى شرائط اللّه و فيه تنبيه على انه لا يمكن الوصول الى تلك الشرائط بدون معرفتهم فى بعض النسخ «الى صراط اللّه»
(و لا