شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٩ - في قوله تعالى
[فضل آل محمّد (عليهم السلام).]
٥٢١- عنه، عن أحمد، عن عليّ بن المستورد النخعيّ، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ من الملائكة الذين في السماء الدّنيا ليطلعون على الواحد و الاثنين و الثلاثة و هم يذكرون فضل آل محمّد (عليهم السلام) فيقولون: أ ما ترون هؤلاء في قلّتهم و كثرة عدوّهم يصفون فضل آل محمّد (عليهم السلام) فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم.
[في الرّفق على ضعفاء الناس.]
٥٢٢- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يا عمر لا تحملوا علي شيعتنا و ارفقوا بهم فانّ الناس لا يحتملون ما تحملون.
[في قوله تعالى: «رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ»]
٥٢٣- محمّد بن أحمد القميّ، عن عمّه عبد اللّه بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان، عن حسين الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قال هما. ثمّ قال: و كان فلان شيطانا.
الشيئية أو الى الموجود بالحقيقة بقرينة المقام
قوله (يا عمر لا تحملوا على شيعتنا و ارفقوا بهم فان الناس لا يتحملون ما تحملون)
(١) كان المراد بالناس و الشيعة ضعفاء الشيعة فانهم لا يقدرون أن يتحملوا ما يتحمله العلماء و الاقوياء، و قد مر فى كتاب الكفر و الايمان عن أبى جعفر (عليه السلام) «ان المؤمنين على منازل منهم على واحدة و منهم على اثنين و منهم على ثلاث و منهم على أربع و منهم على خمس و منهم على ست و منهم على سبع فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو و على صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو و على صاحب الثلاث أربعا لم يقو و على صاحب الاربع خمسا لم يقو و على صاحب الخمس ستا لم يقو و على صاحب الستة سبعا لم يقو، و على هذه الدرجات» و فى حديث آخر طويل عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) «و اذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه أليك برفق و لا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره و من كسر مؤمنا فعليه جبره»
قوله (عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قول اللّه تبارك و تعالى وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا)
(٢) قيل ندسهما انتقاما منهما و قيل نجعلهما فى الدرك الاسفل
(لِيَكُونٰا مِنَ الْأَسْفَلِينَ)
(٣) ذلا أو مكانا
(قال هما ثم قال و كان فلان شيطانا)
(٤) الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الانس بهما و الجن بالثالث لانه كان بمنزلة الشيطان يظهر الكفر و يأمر بالعصيان و تفسيرهما بشياطين النوعين قريب منه و هذا التفسير أولى من تفسيرهما بابليس و قابيل باعتبار أنهما سنا الكفر و القتل و كما نزلت هذه الآية فى اتباع الثلاثة نزلت ما يتلوها فى اتباع على (عليه السلام) و هو قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا- أى بولاية على (عليه السلام)- تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ