شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٢ - صفة أهل بيت النبي
القيامة حتّى يفرغ الناس من الحساب قم يا عبد اللّه فقد نهى السلطان عن مجالستي.
[الملاحم و الأشراط.]
٤٧٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سيأتي علي الناس زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه و من الاسلام إلّا اسمه، يسمّون به و هم أبعد الناس منه مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود.
[صفة أهل بيت النبي (ص) و حديث عيسى بن عليّ و أبي جعفر المنصور.]
٤٨٠- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد ابن الحسين بن يزيد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) بخراسان و هو يقول: إنّا أهل بيت ورثنا العفو من آل يعقوب و ورثنا الشكر من آل داود- و زعم أنّه كان كلمة اخرى و نسيها محمّد- فقلت له: لعلّه قال: و ورثنا الصبر من آل أيّوب؟ فقال: ينبغي.
قال عليّ بن أسباط: و إنّما قلت ذلك لانّي سمعت يعقوب بن يقطين يحدّث عن بعض رجاله قال: لمّا قدم أبو جعفر المنصور المدينة سنة قتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن التفت إلى عمّه عيسى بن عليّ فقال له: يا أبا العباس إنّ أمير المؤمنين قد رأى أن يعضد شجر المدينة و أن يعوّر عيونها و أن يجعل أعلاها أسفلها،
يفرغ اللّه من الحساب)
(١) الترعة كالقرعة فى الاصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فاذا كانت فى المطمئن فهى روضة و فيه دلالة على أنه ليس على خواص الشيعة حساب و عليه روايات اخر مر ذكر بعضها.
(قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سيأتى على الناس زمان لا يبقى من القرآن الا رسمه و من الاسلام الا اسمه- اه)
(٢) ما أخبر به (صلى اللّه عليه و آله) من باب الاعجاز فانه أخبر بما سيقع و قد وقع فان زمان موته (صلى اللّه عليه و آله) الى الآن هو عين ذلك الزمان اذ أكثر الصحابة و من بعدهم من المخالفين و فقهائهم الى يومنا هذا موصوفون بالصفات المذكورة و منهم خرجت الفتنة و الضلالة و الاضلال و إليه تعود ثمرتها بعد هذه الدار بل لا يبعدان يدخل فى الذم من كان فى زماننا هذا من الشيعة و علمائهم فان كلهم راغبون عن أمر الآخرة ما يلون الى الدنيا و الفتنة، ساعون الى الجبابرة و الظلمة، الا يعملون بما فى القرآن و يظهرون الاسلام باللسان و قلوبهم مملوة من نفاق المؤمنين و صدورهم محشوة بعداوة المسلمين الا من شذ و قليل ما هم و اللّه هو المستعان.
قوله (و أن يعور عيونها)
(٣) فى النهاية هو من عورت الركية و اعرتها و عرتها اذا طمستها و سددت اعينها التى ينبع منها الماء. و فى القاموس عاره يعوره و يعيره أتلفه و فى بعض النسخ يغور