شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥٥ - في قوله تعالى «
حديث الّذي أحياه عيسى (عليه السلام)
٥٣٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سئل: هل كان عيسى بن مريم أحيا أحدا بعد موته حتّى كان له أكل و رزق و مدّة و ولد؟
فقال: نعم إنّه كان له صديق مواخ له في اللّه تبارك و تعالى و كان عيسى (عليه السلام) يمرّ به و ينزل عليه و إنّ عيسى غاب عنه حينا ثمّ مرّ به ليسلّم عليه فخرجت إليه أمّه فسألها عنه، فقالت: مات يا رسول اللّه، فقال: أ فتحبّين أن تراه؟ قالت: نعم: فقال لها: فاذا كان غدا [ف] آتيك حتّى احييه لك باذن اللّه تبارك و تعالى، فلمّا كان من الغد أتاها فقال لها: انطلقي معي إلى قبره، فانطلقا حتّى أتيا قبره فوقف عليه عيسى (عليه السلام) ثمّ دعا اللّه عزّ و جلّ فانفرج القبر و خرج ابنها حيّا فلمّا رأته أمّه و رآها بكيا فرحمهما عيسى (عليه السلام) فقال له عيسى: أ تحبّ أن تبقى مع أمّك في الدنيا؟
فقال: يا نبي اللّه بأكل و رزق و مدّة أم بغير أكل و لا رزق و لا مدّة؟ فقال له عيسى (عليه السلام): بأكل و رزق و مدّة و تعمر عشرين سنة و تزوّج و يولد لك؟ قال نعم إذا، قال: فدفعه عيسى إلى أمّه فعاش عشرين سنة و تزوّج و ولد له.
[بيان قوله تعالى: «وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ».]
٥٣٣- ابن محبوب، عن أبي ولّاد و غيره من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ فقال: من عبد فيه غير اللّه عزّ و جلّ أو تولّى فيه غير أولياء اللّه فهو ملحد بظلم و على اللّه تبارك و تعالى أن يذيقه من عذاب أليم.
[في قوله تعالى: «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ... الآية».]
٥٣٤- ابن محبوب، عن أبي جعفر الاحول، عن سلّام بن المستنير، عن
(عليه السلام))
(١) فيه دلالة واضحة على استحباب زيارة الاحباء و تفقد أحوالهم و على صحة الرجعة و قد دل عليهما روايات اخر.
قوله (فى قول اللّه تعالى الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ)
(٢) فيه مبالغة لمدحهم و تأكيد له و لكون اخراجهم بغير حق حيث علق اتصافهم بصفة ذم مقتضية لاخراجهم على هذه الصفة و هو قولهم «رَبُّنَا اللّٰهُ» على تقدير كونها صفة ذم و هذا التقدير محال لان تلك الصفة عن أكمل الصفات الحسنة و المعلق على المحال محال فاتصافهم بصفة ذم مقتضية للاخراج محال و الاستثناء على هذا التقدير متصل و يمكن أن يكون منقطعا فان إرادة الاستثناء بعد نفى جميع صفات الذم عنه و هو المستفاد من قوله «بِغَيْرِ حَقٍّ» يوهم استثناء شيء منها بناء على أن أصل الاستثناء هو الاتصال فلما لم يوجد شيء منها ذكر صفة مدح بعدها فصار الاستثناء منقطعا و وقع المدح على المدح