شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٦ - بعد ما رأى إبراهيم
[في قوله تعالى: «وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ. الآية».]
٤٧١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: حدّثني أبو الخطّاب في أحسن ما يكون حالا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فقال: و إذا ذكر اللّه وحده بطاعة من أمر اللّه بطاعته من آل محمّد اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذٰا ذُكِرَ الَّذِينَ (لم يأمر اللّه بطاعتهم) إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.
[في كلمات تلقّى آدم (عليه السلام) من ربّه.]
٤٧٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم صاحب الشعير، عن كثير بن كلثمة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قال: لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ و بحمدك علمت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي و أنت خير الغافرين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهم و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي و ارحمني و أنت ارحم الراحمين، لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فتب عليّ إنّك أنت التواب الرّحيم، و في رواية اخرى في قوله عزّ و جلّ: فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قال: سأله بحق محمّد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة صلّى اللّه عليهم.
[بعد ما رأى إبراهيم (عليه السلام) ملكوت السماوات.]
٤٧٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال
و سكون الفاء و افا بضم الهمزة و القصر و افت بالتاء و قال أبو البقاء هى اسم لجملة خبرية أى كرهت و ضجرت و قال أبو حيان و ظاهر هذا أنها اسم فعل الماضى فموجب البناء فيها قائم و هو وقوعها موضع المبنى قال أبو البقاء فمن بناها على الاصل و من فتح طلب التخفيف و من نون أراد التنكير و من لم ينون اراد التعريف و الاشارة الى الارض اشارة الى القبر و البرزخ لان الجنة فى السماء السابعة كما نطقت به الاخبار و صرح بذلك أيضا بعض الافاضل
(اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون باللّه و برسوله و اليوم الآخر)
(١) أى انقبضت و نفرت و منشؤه كراهة ذلك فى سمعهم
(فى قول اللّه تعالى فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ- اه)
(٢) أى استقبلها بالاخذ و القبول حين علمها بالوحى او الالهام و التنكير للتعظيم و الظاهر أن الواو فى قوله «و بحمدك» للحال أى و أنا متلبس بحمدك على التوفيق على التنزيه أو على اعطاء هذه الكلمات أو فى جميع الاحوال و فيها اعتراف بالتقصير و طلب للمغفرة عما سلف و الحفظ عما يأتى حيث قال و ارحمنى و قبول التوبة الموجب للقرب و المغفرة لا يستلزم لان العفو عن الذنوب لا يستلزم القرب و هذه الرواية لا ينافيها الاخرى لجواز تعدد السبب لشيء واحد على أن التوسل بهؤلاء الطاهرين سبب لاستجابة الدعاء المذكور