شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٧ - «الرّضا و الشكر و حسن الظنّ باللّه» و «ذمّ ابن قياما و الدعاء عليه» و «ذم ابن سرّاج»
[التارك شفاء المجروح شريك الجارح.]
٥٤٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيد اللّه الدّهقان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن ابن أبي نجران، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان المسيح (عليه السلام) يقول: إنّ التّارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة و ذلك أنّ الجارح أراد فساد المجروح و التارك لاشفائه لم يشأ صلاحه فاذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطرارا فكذلك لا تحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا و لا تمنعوها أهلها فتأثموا و ليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه و إلّا أمسك.
[ «الرّضا و الشكر و حسن الظنّ باللّه» و «ذمّ ابن قياما و الدعاء عليه» و «ذم ابن سرّاج»]
٥٤٦- سهل، عن عبيد اللّه، عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) أنا و حسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك إنّا كنّا في سعة من الرّزق و غضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيير فادع اللّه عزّ و جلّ أن يردّ ذلك إلينا، فقال: أيّ شيء تريدون؟ تكونون ملوكا؟ أ يسرّك أن تكون مثل طاهر و هرثمة و أنّك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا و اللّه ما يسرّني أنّ لي الدّنيا بما فيها ذهبا و فضّة و أنّي على خلاف ما أنا عليه، قال فقال: فمن أيسر
اختلف هل بقى جواز ترك قتلهم و الاغضاء عنهم أو نسخ بقوله جٰاهِدِ الْكُفّٰارَ وَ الْمُنٰافِقِينَ* و مال غير واحد من ائمتنا و غيرهم الى أنه انما يجوز العفو عنهم ما لم يظهروا نفاقهم فان أظهروه قتلوا، و احتج بقوله تعالى لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنٰافِقُونَ- الآية» و هو يدل على أن المنافقين فى زمنه (صلى اللّه عليه و آله) كانوا يستحقون القتل لو لا المنافع المذكورة و لما يتقى من فتلهم من غضب عشائرهم فتثور الفتنة و يمتنع من الدخول فى الاسلام و هو خلاف المقصود و اقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مستصحبا لذلك حتى توفاه اللّه سبحانه فذهب النفاق و حكمه و ارتفع اسمه و مسماه، و الحديث يرد غلى من بقول انما لم يقتلهم لانه لم تقم بينة على نفاقهم لانه نص فى هذا الحديث على المانع و فيه القول بسد الذرائع و ارتكاب أخف الضررين و من قال من الائمة انهم اذا اظهروا النفاق يقتلون يرد عليه أنه فى عهده (صلى اللّه عليه و آله) منهم من أظهر النفاق و اشتهر به و مع ذلك لم يقتلهم هذا كلامه بعبارته نقلناه لان لنا فيه فوائد فى بعض المواضع.
قوله (ان التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه)
(١) الشفاء الدواء شفاه يشفيه برأه و طلب له الشفاء، كاشفاه، و الجرح بالضم الاسم من الجرح بالفتح جرحه كمنع جرحا كلمه و فيه حث على مداواة المجروح و المريض و تكفل أحوالهما و العمل بالطب بل وجوبه و تعليم الجاهل ان كان أهلا له و جواز كتمان العلم من غير أهله،
قوله (أ يسرك أن تكون مثل طاهر و هرثمة)
(٢) هما من