شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٥ - لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا شوم و لا صفر
[لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا شوم و لا صفر.]
٢٣٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب قال:
أخبرنا النضر بن قرواش الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها و الدّابّة ربما صفرت لها حتّى تشرب الماء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أعرابيّا، أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال:
يا رسول اللّه إنّي اصيب الشاة و البقرة و الناقة بالثمن اليسير و بها جرب فاكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي و غنمي، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا أعرابيّ
المعلوم عنده ينتقل ذهنه اللطيف منها الى ما فى اللوح المحفوظ من صور الكائنات و ترتيبها و مواضعها و عددها و كيفيتها و سائر أحوالها المثبتة فيه حتى لا يخفى عليه ما فى وسط الاجمة من القصبة الى آخره و لا يبعد أن يكون بناء ما ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) من أنه كان عالما بما فى الشرق و الغرب و عدد الرمال و مدر الارض على هذا الحساب لان المبادى و المقدمات و النسب و الحساب المتعلق بها مع المطالب و هى ما فى اللوح من العلوم كانت فى- نفسه القدسية معا و اللّه يعلم.
قوله (سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام))
(١) عن الجمال يكون بها الجرب اعزلها من ابلى مخافة أن يعديها جربها) ضمير يعديها للابل و جربها للجمال يقال أعداه الداء يعديه أعداء اذا أصابه مثل ما بصاحب الداء بسبب المخالطة فعزلها من أبله حذرا أن يتعدى جربها الى ابله فيصيبها ما أصابها
(و الدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء)
(٢) صفرت من الصفير و هو الصوت بالشفتين و الفم
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ان أعرابيا أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٣) قال الشيخ فى الاربعين الاعرابى بفتح الهمزة منسوب الى الاعراب و هم سكان البادية خاصة و يقال لسكان