شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٣ - حديث الّذي اضاف رسول اللّه
و في رواية الحسن الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب.
[حديث الّذي اضاف رسول اللّه (ص) بالطائف «و حمل عظام يوسف (عليه السلام) و خبر عجوز بني إسرائيل»]
١٤٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال. إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان نزل على رجل بالطائف قبل الاسلام فأكرمه فلمّا أن بعث اللّه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) إلى النّاس قيل للرّجل:
أ تدري من الذي أرسله اللّه عزّ و جلّ إلى النّاس؟ قال: لا، قالوا له: هو محمّد بن عبد اللّه يتيم أبي طالب و هو الذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا و كذا فأكرمته، قال فقدم الرّجل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فسلّم عليه و أسلم، ثمّ قال له: أ تعرفني يا رسول اللّه؟
قال: و من أنت: قال: أنا ربّ المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهليّة يوم كذا و كذا فأكرمتك فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): مرحبا بك سل حاجتك، فقال: أسألك مأتي شاة برعاتها، فأمر له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بما سأل، ثمّ قال لأصحابه: ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى (عليه السلام) فقالوا: و ما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى؟ فقال: إن اللّه عزّ ذكره أوحى إلى موسى أن احمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدّسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف (عليه السلام) فجاءه شيخ فقال إن كان أحد يعرف قبره ففلانة فارسل موسى (عليه السلام)
المراد هنا هو الاخير و المراد بالسماوات السموات السبع و يدل عليه أيضا ما روى عن أبى- عبد اللّه (عليه السلام) حين سئل الكرسى أكبر أم العرش قال (عليه السلام) «كل شيء خلق اللّه تعالى فى الكرسى ما خلا عرشه فانه أعظم من أن يحيط به الكرسى».
قوله (حديث الّذي أضاف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالطائف)
(١) الظاهر من سياق الحديث أن هذه الضيافة كانت قبل بعثته (صلى اللّه عليه و آله) و ان قدوم الرجل عليه كان بعد قوة الاسلام و كثرة الغنائم
(ثم قال لاصحابه ما كان على هذا الرجل أن يسألنى سؤال عجوز بنى اسرائيل لموسى (عليه السلام))
(٢) لما كان غاية همة هذا الرجل طلب الدنيا و الميل الى زهراتها تعجب (صلى اللّه عليه و آله) من حاله و ذمه و أشار الى أنه ينبغى أن يكون نهاية هم المرء طلب الآخرة و الميل الى رفعة درجاتها
(فقال ان اللّه أوحى الى موسى أن احمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها الى الارض المقدسة بالشام)
(٣) دل على ان النقل كان بالوحى و على استحبابه كما هو مذهب