العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - كتاب الاعتكاف
مسألة ٣٩: قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع و إمّا مندوب؛ فالأوّل يجب بمجرّد الشروع، بل قبله، و لا يجوز الرجوع عنه، و أمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين، و أمّا بعده فيجب اليوم الثالث، لكنّ الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع، خصوصاً الأوّل منهما.
مسألة ٤٠: يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء، حتّى في اليوم الثالث؛ سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا [١]، بل يشترط الرجوع متى شاء، حتّى بلا سبب عارض [٢]. و لا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع و نحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، و يعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه و إن كان قبل الدخول في اليوم الثالث، و لو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه و إن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
مسألة ٤١: كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته، كذلك يجوز اشتراطه في نذره [٣] كأن يقول: للّه علىّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً، و حينئذٍ فيجوز له الرجوع [٤] و إن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف، فيكفي الاشتراط [٥] حال النذر في جواز الرجوع، لكنّ الأحوط [٦] ذكر الشرط حال الشروع أيضاً. و لا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة، متتابعة أو غير متتابعة،
[١] الامام الخميني: تأثير شرط الرجوع متى شاء من غير عروض عارض محلّ إشكال، بل منع؛ نعم، العارض أعمّ من الأعذار العادية كقدوم الزوج من السفر، و من الأعذار الّتي تبيح المحظورات
[٢] مكارم الشيرازي: الأحوط أن يكون الاشتراط لعذر و لو كان عرفيّاً، لا شرعيّاً
[٣] الگلپايگاني: صحّة اشتراطه في النذر محلّ تأمّل، بل منع؛ نعم، يصحّ نذر الاعتكاف المشروط
مكارم
الشيرازي: إنّما يصحّ هذا الاشتراط إذا كان معناه نذر الاعتكاف المشروط ثمّ عند
الوفاء نوى ما نذره و لو إجمالًا، ليكون الاشتراط في نيّة الاعتكاف؛ و في غير هذه
الصورة لا دليل على صحّته
[٤] الخوئي: هذا فيما إذا كان اعتكافه بعنوان الوفاء
بالنذر، و إلّا فلا يجوز له الرجوع في اليوم الثالث، فإذا خالف و رجع في هذا اليوم
عصى و إن تحقّق منه الوفاء بالنذر، و يجب عليه القضاء حينئذٍ على الأحوط
[٥]
الگلپايگاني: بل لا يكفي؛ فلو لم يشترط في الاعتكاف يجب تتميم الثلاثة بالاعتكاف و
لو لم يجب بالنذر
[٦] الامام الخميني: لا يُترك