العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦٥ - فصل في أولياء العقد
الزوجيّة، فإن بلغ و أجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع [١] في الإرث، فإن حلف يدفع إليه، و إن لم يجز أو أجاز و لم يحلف لم يدفع، بل يردّ إلى الورثة، و كذا لو مات بعد الإجازة و قبل الحلف، هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث؛ و أمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللّازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف.
مسألة ٣٠: يترتّب على تقدير الإجازة و الحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة، من المهر و حرمة الامّ و البنت [٢] و حرمتها إن كانت هي الباقية على الأب و الابن و نحو ذلك، بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة [٣] من غير حاجة [٤] إلى الحلف؛ فلو أجاز و لم يحلف مع كونه متّهماً، لا يرث، و لكن يرتّب سائر الأحكام.
مسألة ٣١: الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين [٥]، بل الظاهر التعدّي إلى سائر
[١] الگلپايگاني: هذا ما عبّر به الفقهاء- قدّس سرّهم- و في الرواية يحلف على أنّه ما دعاه على أخذ الميراث إلّا رضاه بالتزويج، و الفرق بين التعبيرين واضح و لعلّهم استفادوا من الرواية ما عبّروا به
[٢] الخوئي: هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ
مكارم الشيرازي: ذكر البنت من قبيل سهو القلم، بعد عدم كون الامّ مدخولًا بها؛
هذا، و أصل الحكم أيضاً قابل للإشكال، لما عرفت من أنّ الحكم في المسألة مخالف
للقواعد و ليس إلّا من باب التعبّد؛ و على هذا، يمكن القول بالاختصاص بمورد ورد
فيه النصّ؛ فتأمّل
[٣] مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر، بعد كون الحكم مخالفاً
للقاعدة و وجوب الاقتصار على القدر المتيقّن
[٤] الامام الخميني: الأقرب هو
الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً
[٥] مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه و فيما
بعده من الفروض، بل الأقوى عدم الإلحاق، كما حكاه صاحب الحدائق عن المشهور، و إليه
ذهب جمع من أساطين الفقه؛ و ذلك لما عرفت من أنّ الحكم مخالف للقواعد، يؤخذ به
خصوص مورد النصّ (على القول به) و لا يجوز التعدّي عنه؛ و ليس هنا مورد إلغاء
الخصوصيّة أو الأخذ بالأولويّة، و إن هو إلّا مثل قبول القابل بعد موت الموجب، و
ما يقال من أنّ قياسه على موت الموجب قبل قبول القابل مع الفارق، ليس كذلك، فإنّ
العقد الصادر عن الفضوليّ ليس شيء يعتدّ به قبل إضافته إلى المالكين، فإذا اضيف
إلى أحد المالكين و مات قبل إضافته إلى المالك الآخر، لم يكن عقداً عرفاً، و لا
يشمله أدلّة وجوب الوفاء بالعقد، و كأنّ هؤلاء يعتقدون أنّ العمدة هو العقد الصادر
عن الفضوليّين؛ و أمّا الإجازة، فهي من شرائط التأثير، و لكنّ الأمر ليس كذلك، بل
العمدة هي إجازة الّتي تقوم مقام إنشاء العقد، و أمّا العقد الفضوليّ فليس عقداً
واقعاً، بل هو شبيه بالعقد