العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦٣ - فصل في أولياء العقد
إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا، بل و كذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد و لكن لم يبلغه الخبر على إشكال [١] فيه [٢]؛ و أمّا لو أوقعه بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وليّاً [٣]، ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال [٤].
مسألة ٢٨: إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ، و مع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضوليّة [٥]، فهل يصحّ و يلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ؟ وجوه [٦]؛ أقواها عدم الصحّة [٧]، لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء و العدم، و بعبارة اخرى: أوقع العقد متزلزلًا.
[١] الامام الخميني: الأقرب عدم الخروج عن الفضولي
[٢] الخوئي: بل لا يبعد عدم اللزوم
[٣] مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، إلّا أن يجيز الوليّ بعد علمه بالولاية؛ و العمدة في ذلك انصراف أدلّة ولاية الأولياء إلى صورة علمهم بالولاية و تصرّفهم بهذا العنوان، فلو أنّ الإنسان باع شيئاً من الأموال بتصوّر أنّه مال نفسه، و لكن تبيّن كونه مال ولده الصغير و صادف الغبطة، فلو رضي بعد هذا العلم و أجاز فلا إشكال، و إلّا أمكن منع شمول إطلاقات الولاية له؛ فتأمّل
[٤] الامام الخميني: الظاهر صحّته و لزومه مع مراعاة الغبطة
الخوئي: أظهره اللزوم و عدم الحاجة إلى الإجازة
الگلپايگاني: لا يبعد الصحّة من دون حاجة إلى الإجازة إذا كان مراعياً لمصلحة
المولّى عليه، كما هو المفروض
[٥] مكارم الشيرازي: هذا فرض نادر قلّما يتّفق، و
إذا اتّفق فالأقوى صحّته مع الإجازة اللاحقة إمّا من الوكيل أو الموكّل؛ و ذلك لما
عرفت من أنّ اللازم كون العقد منتسباً إلى مالكه إمّا بمباشرة نفسه أو بتسبيبه من
طريق الوكيل، و لكن فعل الوكيل إنّما يكون فعله إذا صدر منه بعنوان الوكالة؛ فلو تخلّى
نفسه من الوكالة ببعض الجهات، لم ينتسب العقد إلى الموكّل، و كذلك الأمر في سائر
موارد التسبيب
[٦] الخوئي: أقواها الصحّة؛ نعم، لو علّق عقده على رضائه أو رضاء
موكّله متأخّراً، جاء فيه إشكال التعليق، و لعلّ مراده قدس سره هو هذه الصورة
[٧]
الامام الخميني: بل الأقوى الصحّة و اللزوم و لغويّة قصدها. و ما ذكره من الرجوع
إلى اشتراط الجواز ممنوع، و مع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال
الگلپايگاني: هذا إذا قيّد المنشأ بالتزلزل ليرجع إلى عدم قصد إنشاء النكاح، و أمّا إذا أنشأ النكاح و اشترط جوازه و كونه موقوفاً على إجازة الموكّل أو المولّى عليه فهذا شرط فاسد و مفسد على القول بإفساده؛ و أمّا إذا أنشأ النكاح بغير عنوان الوكالة، بل بعنوان الإنشاء من قبل نفسه بلا قيد و لا شرط، كما هو الظاهر من عنوان المسألة، فالظاهر صحّة العقد و عدم توقّفه على الإجازة