العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٥ - فصل في الجمع بين الحرّة و الأمة
إذا كان عقدها انقطاعيّاً، و لكنّ الأحوط مع ذلك، المنع؛ و أمّا العكس و هو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز، و لازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال، و أمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة و فسخها و رجوعها إلى أهلها، و الأظهر عدم وجوب إعلامها بالحال، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرّماً.
مسألة ١: لو نكح الحرّة و الأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ، و مع جهلها صحّ بالنسبة إليها و بطل [١] بالنسبة إلى الأمة، إلّا مع إجازتها، و كذا الحال لو تزوّجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى.
مسألة ٢: لا إشكال في جواز نكاح المبعّضة [٢] على المبعّضة؛ و أمّا على الحرّة ففيه إشكال و إن كان لا يبعد جوازه، لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة، و لا يصدق الأمة على المبعّضة و إن كان لا يصدق أنّها حرّة أيضاً.
مسألة ٣: إذا تزوّج الأمة على الحرّة فماتت الحرّة، أو طلّقها أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت، لم يثمر في الصحّة، بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد.
مسألة ٤: إذا كان تحته حرّة فطلّقها طلاقاً بائناً، يجوز له نكاح الأمة في عدّتها؛ و أمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً ففيه إشكال و إن كان لا يبعد الجواز [٣]، لانصراف الأخبار [٤] عن هذه الصورة.
مسألة ٥: إذا زوّجه فضوليّ حرّة، فتزوّج أمة ثمّ أجاز عقد الفضوليّ، فعلى النقل لا يكون من نكاح الأمة على الحرّة فلا مانع منه، و على الكشف [٥] مشكل.
[١] الگلپايگاني: في بطلانه تأمّل، فلا يُترك الاحتياط؛ و كذا في كفاية الإجازة، كما مرّ
[٢] الگلپايگاني: قد مرّ أنّ المبعّضة في حكم الأمة من جهة مملوكيّة بعضها، فنفي الإشكال عن نكاح كلّ منهما على الآخر غير موجّه و لا أقلّ من أنّه خلاف الاحتياط، و منع الصدق حقيقة محلّ منع
[٣] الخوئي: هذا إذا لم يرجع إليها بعد التزويج بالأمة، و إلّا فالحكم بالجواز بعيد جدّاً
[٤] الگلپايگاني: لو كان المدرك الأخبار الدالّة على عدم جواز نكاح الأمة على الحرّة يمكن دعوى الانصراف؛ و أمّا ما دلّ من الأخبار و الإجماع على كون المطلّقة الرجعيّة بمنزلة الزوجة بل هي زوجة، يشمل ذلك الأثر أيضاً
[٥] الگلپايگاني: حتى الحكمى منه؛ و على النقل يكون من نكاح الحرة على الأمة.