العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - فصل في أقسام الصوم
الواجب الفلاني و يقصد بذلك الشكر على تيسّره، و أمّا إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به؛ نعم، يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذا نذر الصوم زجراً عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها.
الخامس: صوم الصمت، بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه، بجعله في نيّته من قيود صومه؛ و أمّا إذا لم يجعله قيداً و إن صمت، فلا بأس به، بل و إن كان في حال النيّة بانياً على ذلك إذا لم يجعل الكلام جزءاً من المفطرات و تركه قيداً في صومه [١]
السادس: صوم الوصال و هو صوم يوم و ليلة إلى السحر، أو صوم يومين بلا إفطار في البين، و أمّا لو أخّر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزءاً من الصوم فلا بأس به و إن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقاً.
السابع: صوم الزوجة [٢] مع المزاحمة لحقّ الزوج، و الأحوط تركه [٣] بلا إذن منه، بل لا يُترك الاحتياط مع نهيه عنه [٤] و إن لم يكن مزاحماً لحقّه.
الثامن: صوم المملوك مع المزاحمة لحقّ المولى، و الأحوط تركه [٥] من دون إذنه، بل لا يُترك الاحتياط [٦] مع نهيه.
التاسع: صوم الولد مع كونه موجباً لتألّم الوالدين و أذيّتهما [٧]
العاشر: صوم المريض و من كان يضرّه الصوم.
الحادي عشر: صوم المسافر، إلّا في الصور المستثناة، على ما مرّ.
الثاني عشر: صوم الدهر حتّى العيدين، على ما في الخبر و إن كان يمكن أن يكون من حيث اشتماله عليهما، لا لكونه صوم الدهر من حيث هو.
[١] مكارم الشيرازي: و من صوم الصمت المحرّم نيّة الصوم بنفس السكوت، لا ترك المفطرات مع السكوت، بل لعلّ ظاهر الروايات الناهية عن صمت يوم إلى الليل هو هذا؛ و أمّا حرمة غير هذا فهو من باب التشريع المحرّم
[٢] الامام الخميني: على الأحوط؛ و كذا في المملوك
[٣] الخوئي: هذا في التطوّع
[٤] مكارم الشيرازي: بل و بدون إذنه، لا لمقتضى القاعدة، بل لدلالة الروايات الخاصّة و ضعف المعارض
[٥] الخوئي: لا يُترك الاحتياط
[٦] مكارم الشيرازي: و كذا مع عدم إذنه
[٧] الامام الخميني: و لا يُترك الاحتياط مع نهيهما مطلقاً، كما مرّ