العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٥ - فصل في وطي الزوجة الصغيرة
فيه الدية.
مسألة ٥: إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها، لم تحرم عليه و لا تثبت الدية [١]، كما مرّ، و لكنّ الأحوط [٢] الإنفاق عليها ما دامت حيّة [٣].
مسألة ٦: إذا كان المفضيّ صغيراً أو مجنوناً، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما إشكال و إن كان الوجه الثاني لا يخلو عن قوّة [٤].
مسألة ٧: إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء، ضمن أرشه؛ و كذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية، ضمنه مع دية الإفضاء.
مسألة ٨: إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطيها، لاستصحاب [٥]
[١] مكارم الشيرازي: مقتضى القاعدة ثبوت الدية بالجناية مطلقاً، و لكن يمكن الخروج عنه هنا بروايتي حمران و بريد؛ و لكن إذا خاف عليها ذلك، لا يجوز؛ هذا مضافاً إلى أنّ الاستمتاع حقّ الزوج و لا يلزم من إحقاق الحقّ غرامة؛ كما أنّ إجراء الحدود إذا انجرّ إلى التلف، لا يوجب الضمان؛ نعم، يستثنى من ذلك ما إذا كانت المرأة نحيفة بحيث يخاف عليها ذلك، كما أشار إليه العلّامة في بعض كلماته، لاحتمال انصراف الأدلّة عنه، و لا أقلّ من الاحتياط، فاللازم إحراز الرشد الجسماني للجماع على الأحوط و لو بحسب ظاهر الحال
[٢] الامام الخميني: و إن كان الأقوى عدم الوجوب
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك، لأنّ الأصل في وجوب النفقة هنا رواية الحلبي و هي مطلقة، و الإعراض عنها غير ثابت. و إطلاق قوله: «لا شيء عليه» في رواية بريد منصرف إلى الدية بقرينة ذيلها، فلا تعارضها
[٤] الامام الخميني: محلّ تأمّل
مكارم الشيرازي: بل هو أحوط؛ و الأصل فيه أنّ جناية الخطأ و هي ما لم يكن
القصد فيه إلى الفعل و لا إلى الغاية، ديتها على العاقلة على المشهور؛ و المجنون و
الصبيّ عمدهما خطأ كذلك؛ اللّهم إلّا أن يقال: إطلاق الرواية و قوله عليه السلام:
«عليه الدية» يدلّ على خلافه، و لكنّ الإنصاف انصراف الإطلاق إلى الكبير العاقل،
أو يقال: إنّ الحكم بأنّ عمد الصبيّ خطأ إنّما هو فيما يتصوّر فيه القسمان، و الحال
أنّ الإفضاء لا يتصوّر فيها الخطأ المحض، لأنّ القصد إلى السبب و هو المواقعة حاصل
فيه دائماً؛ و يمكن أن يجاب عنه بأنّ التقسيم بحسب نوع الجناية، لا كلّ فرد منه. و
تمام الكلام في محلّه
[٥] الامام الخميني: بل لاستصحاب أنّها لم تبلغ، بنحو السلب
الرابط، و يترتّب عليه جميع الأحكام؛ و أمّا استصحاب عدم بلوغها بنحو السلب
المحمولي فمثبت، و كذا في نظائر المقام ممّا يترتّب الحكم على الكون الرابط أو
السلب الرابط. و التفصيل موكول إلى محلّه