العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٩ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
المساقاة حينئذٍ، فإنّ هذه اللفظة [١] لم يرد في خبر [٢] من الأخبار و إنّما هي من اصطلاح العلماء، و هذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب، و لذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر و استغنائها من السقي، و إن ضويق نقول بصحّتها و إن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
مسألة ٥: يجوز المساقاة على فسلان مغروسة و إن لم تكن مثمرة إلّا بعد سنين، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها و لو بعد خمس [٣] سنين أو أزيد.
مسألة ٦: قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس، لكنّ الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة، بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل و الأشجار و دخوله في المعاملة [٤] بعد أن يصير مثمراً [٥]، بل مقتضى العمومات صحّة [٦] المعاملة [٧] على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة و إن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
مسألة ٧: المساقاة لازمة، لا تبطل إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلّف بعض
[١] الخوئي: قد ورد لفظ السقي في الرواية، و لكنّ الظاهر أنّه لا موضوعيّة له
[٢] الگلپايگاني: قد مرّ وروده فيما رواه العامّة عن ابن عمر و خبر ابن شعيب عن الصادق عليه السلام المرويّ من طرق الخاصّة أيضاً و فيه لفظة اسق كما نقله قدس سره و هي كافية لمشروعيّة العنوان
مكارم الشيرازي: نعم، في رواية يعقوب بن شعيب يقول: اسق هذا من الماء و اعمره
و لك نصف ما أخرج اللّه- عزّ و جلّ- منه و هذا التعبير يقارب عنوان المساقاة
[٣]
الامام الخميني: مع جعل المدّة طويلة غير متعارفة إشكال
[٤] الخوئي: العمومات لا
تشمل ذلك كما عرفت، و بالشرط لا يصير مساقاة، فلا بدّ إذن من معاملة جديدة بعد
الغرس، و بذلك يظهر أنّ العمومات لا تشمل ذلك بعنوان معاملة مستقلّة على الفسلان
[٥] الگلپايگاني: اشتراط دخول الأشجار في المعاملة بعد أن تصير مثمرة بظاهره
مخدوش و لعلّه أراد غير ما هو الظاهر منه
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لأنّ مجرّد الاشتراط لا يدخله في المعاملة،
بل لا بدّ من إجراء العقد عليه
[٦] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٧] الگلپايگاني:
مشكل؛ نعم، لا بأس باشتراط غرسها في ضمن عقد لازم و الالتزام بإيقاع عقد المساقاة
عليها بعد صيرورتها مثمرة