العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٧ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
عمل آخر، و أمّا إذا لم يكن كذلك ففي صحّتها إشكال [١] و إن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف [٢] أو نحو ذلك.
التاسع: أن يكون الحصّة معيّنة مشاعة؛ فلا تصحّ مع عدم تعيينها إذا لم يكن هناك انصراف؛ كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة، بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقيّة للآخر؛ نعم، لا يبعد [٣] جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة [٤] و للآخر اخرى، بل و كذا لو اشترط [٥] اختصاص أحدهما بأشجار معلومة [٦] و الاشتراك في البقيّة، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن [٧] مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار و أنّه تبقى بقيّة.
العاشر: تعيين ما على المالك من الامور و ما على العامل من الأعمال إذا لم يكن هناك انصراف.
مسألة ١: لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ و الإدراك، بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ و الاقتطاف [٨]؛ و اختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ، و الأقوى كما أشرنا إليه صحّتها؛ سواء كان العمل ممّا يوجب
[١] الخوئي: الظاهر عدم الصحّة
[٢] مكارم الشيرازي: الظاهر صحّته بعنوان الصلح و إن لم يكن مساقاة، فيشمله عمومات صحّة العقود؛ و ما عن جامع المقاصد و المسالك من الإجماع على عدم الصحّة، غير ثابت؛ و لعلّ نظر القائلين بالفساد إلى عدم جريان أحكام المساقاة عليه
[٣] الامام الخميني: اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الآخر باخرى بلا اشتراك في شيء منها كما هو ظاهر المتن، غير صحيح؛ نعم، لا يبعد الصحّة مع الاشتراك كما في الفرعين التاليين
الخوئي: فيه إشكال، و قد التزم بعدم الصحّة في مثله في المزارعة
[٤]
الگلپايگاني: فيه إشكال
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، و الأحوط تركه؛ و كذا ما بعده، لأنّ ظاهر
النصوص و الفتاوى اعتبار الحصّة في المزارعة
[٥] الخوئي: فيه إشكال، بل منع، كما
تقدّم في المزارعة في المسألة الخامسة
[٦] الگلپايگاني: بأن تكون هذه الأشجار
خارجة عن المساقاة، و إلّا فمشكل، كما مرّ
[٧] الگلپايگاني: فيه أيضاً إشكال
[٨]
مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه، و أنّه يمكن تصحيحها بعنوان المصالحة و إن
لم تكن مزارعة، و أنّ الإجماع المحكيّ لعلّه ناظر إلى غير ذلك