العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٦ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
قال: «أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أعطى خيبراً بالنصف أرضها و نخلها فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه ابن رواحة ... الخ»، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة و لم يرد نهي عنها، و لا غرر فيها [١] حتّى يشملها النهي عن الغرر.
و يشترط فيها امور:
الأوّل: الإيجاب و القبول. و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً، بل الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء، بأىّ لغة كانت. و يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القوليّ، كما أنّه يكفي المعاطاة.
الثاني: البلوغ و العقل و الاختيار.
الثالث: عدم الحجر لسفه أو فلس [٢].
الرابع: كون الاصول مملوكة عيناً و منفعةً أو منفعةً فقط، أو كونه نافذ التصرّف فيها لولاية أو وكالة أو تولية.
الخامس: كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما.
السادس: كونها ثابتة مغروسة؛ فلا تصحّ في الوديّ، أي الفسيل قبل الغرس.
السابع: تعيين المدّة بالأشهر و السنين، و كونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً؛ نعم، لا يبعد جوازها في العام الواحد [٣] إلى بلوغ الثمر [٤] من غير ذكر الأشهر، لأنّه معلوم بحسب التخمين و يكفي ذلك في رفع الغرر، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب [٥] المتقدّمة.
الثامن: أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده و قبل البلوغ، بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو
[١] الامام الخميني: هذه المعاملة صحيحة؛ غرريّة كانت أو لا
[٢] الامام الخميني: لا يعتبر في العامل ذلك
الخوئي: هذا إنّما يعتبر في المالك دون العامل
الگلپايگاني: يشترط في صحّة المساقاة عدم فلس المالك؛ و أمّا عدم فلس العامل فمبنيّ على الاحتياط كما مرّ في الأبواب السابقة
مكارم الشيرازي: عدم الفلس شرط في المالك دون العامل، و دليله ظاهر
[٣]
الامام الخميني: مع معلوميّة مبدأ الشروع في السقي أو العمل
[٤] الگلپايگاني:
فيما إذا كانت مدّته معلومة بحسب العادة كما هو المفروض
[٥] مكارم الشيرازي: لعلّ
الرواية ليست في مقام ذكر المدّة، و لذا لم يذكر فيها السنين أيضاً