العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٢ - فذلكة
الأرض [١] أو العمل، لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين. و إن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل، فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر و لم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضيّة، و يحتمل [٢] ثبوت الاجرة عليه إذا كان هو الفاسخ.
[فذلكة]
فذلكة:
قد تبيّن ممّا ذكرنا في طىّ المسائل المذكورة أنّ هاهنا صوراً:
الاولى: وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط و العمل على طبقه إلى الآخر؛ حصل الحاصل أو لم يحصل، لآفة سماويّة أو أرضيّة.
الثانية: وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة؛ سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا.
الثالثة [٣]: تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع، اختياراً أو لعذر خاصّ به [٤].
الرابعة: تبيّن البطلان من الأوّل.
الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة.
السادسة: حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء. و قد ظهر حكم الجميع [٥] في طىّ
[١] الگلپايگاني: إلّا إذا كانت الأرض تحت يده أو كان العمل بأمره، كما مرّ؛ و صحّة المعاملة لا تنافي الضمان بعد الفسخ
[٢] الگلپايگاني: هذا الاحتمال بعيد
[٣] الامام الخميني: هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر و إن ظهر حكمها من سائر المسائل
[٤] مكارم الشيرازي: هذه الصورة غير مذكورة صريحاً فيما سبق. و الحقّ فيها أن يقال: إذا لم ترد خسارة على الزراعة و أتمّها المالك بنفسه أو بأجير و نحوه و كان ترك العمل من العامل لمانع كمرض و نحوه، لا يبعد تقويم الزراعة عند ترك العمل، و إعطاء كلّ منهما حقّه، بل و كذا إذا كان عمداً على الأحوط؛ و أمّا إذا وردت خسارة عليه كتلف الزراعة كلًاّ أو نقصان حاصلها، كان العامل ضامناً؛ و كذا بالنسبة إلى منافع الأرض
[٥] الخوئي: لم يظهر حكم الصورة الثالثة ممّا تقدّم، و أنّ حكمها حكم الصورة الثانية
الگلپايگاني: إلّا الصورة الثالثة و هي بمنزلة ترك الزراعة في جميع الأحكام، إلّا أنّه إذا كان البذر لغير العامل و كان ترك العمل موجباً لتلفه فهو ضامن له، و أمّا إذا ترك العمل بعد حصول الحاصل من قصيل و غيره و كان ترك العمل موجباً لتلفه، فعلى القول بالاشتراك يكون ضامناً لحصّة الشّريك و إن كان البذر له أيضاً