العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٠ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق؛ و إن خالف فسافر، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة.
مسألة ٨: مع إطلاق العقد و عدم الإذن في البيع نسيئةً لا يجوز له ذلك [١]، إلّا أن يكون متعارفاً ينصرف إليه [٢] الإطلاق، و لو خالف في غير مورد الانصراف [٣] فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك [٤] فهو، و إن اطّلع المالك قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو، و إلّا فالبيع باطل [٥] و له الرجوع على كلّ من العامل و المشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشترٍ آخر منه، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلّا أن يكون مغروراً من قبله و كانت القيمة أزيد من الثمن، فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه، و إن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم [٦]، إلّا أن يكون مغروراً منه و كان الثمن أقلّ، فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن.
مسألة ٩: في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقلّ من قيمة المثل و إلّا بطل [٧]؛ نعم، إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين، لا
[١] مكارم الشيرازي: لا وجه لجعل الحرمة أصلًا في المسألة؛ فإنّ المضاربة في أعصارنا، لا سيّما في المعاملات الخطيرة، قلّما تخلو عن بيع النسيئة، لأنّ بيع المتاع بالنقد الحاضر في مقابل النسيئة قليل، و لا أقلّ من تعارف كليهما؛ فالأولى إيكال كلّ مورد على متعارفه الّذي ينصرف إليه الإطلاق
[٢] الگلپايگاني: لا يبعد كفاية عدم الانصراف عنه
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى أنّه لو خالف، ضمن و كان الربح بينهما؛ فلا يبقى مجال لما ذكره من التفصيل. و الوجه فيه أنّ الانصراف إلى بيع النقد، لو قلنا به، في حكم الشرط؛ و قد عرفت أنّ الشرط لو خولف أوجب الضمان و الربح بينهما، و الظاهر أنّ الحكم عامّ في جميع الشروط و أنّ الكلّ من قبيل تعدّد المطلوب و أنّه يمكن إلغاء الخصوصيّة من الروايات السابقة، كما لا يخفى لمن راجعها
[٤] الگلپايگاني: لا خصوصيّة فيه
[٥] الگلپايگاني: مشكل، بل لو قيل بصحّة المضاربة و كون الخسارة و التلف على العامل و اشتراك الربح بينهما ففيه وجه، لأنّ الانصراف لا يزيد عن الاشتراط، و مع ذلك لا يُترك الاحتياط في مثل المقام
[٦] الگلپايگاني: بل بمقدار الثمن على هذا القول إن لم يأخذه و لم يكن الثمن زائداً على ما غرم، و يجري ذلك الوجه فيما يذكر من نظائر المسألة
[٧] الگلپايگاني: مشكل، و يجري فيها ما تقدّم في المسألة السابقة من وجه الصحّة
مكارم الشيرازي: لا يبعد الحكم بالضمان هنا و كون الربح بينهما أيضاً إذا حصل ربح و إن كانت المسألة لا تخلو من إشكال، نظراً إلى أنّ الاسترباح من مقوّمات المضاربة، و البيع بأقلّ من ثمن المثل أو الاشتراء بأكثر منه مخالف له، فتدبّر