العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٨ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
يكون الاسترباح فيه بالمعاملات و زيادة القيمة، لا مثل هذه الفوائد؛ نعم، لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة. و إن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى [١] صحّته [٢]، للعمومات [٣].
مسألة ٤: إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما [٤] كالربح، أو اشترط ضمانه لرأس المال، ففي صحّته وجهان؛ أقواهما الأوّل [٥]، لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد، كما قد يتخيّل، بل إنّما هو منافٍ لإطلاقه، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك و عدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط.
[١] الخوئي: لكنّها بعيدة. و قد تقدّم نظير ذلك
[٢] الامام الخميني: الأقرب هو البطلان
الگلپايگاني: و الأقوى بطلانه
[٣] مكارم الشيرازي: لما قد عرفت من أنّ عناوين
العقود غير منحصرة بالعناوين المعروفة و أنّ الأصل في كلّ عقدٍ الصحّة بمقتضى العمومات،
و كأنّهم بنوا على فساد المضاربة بحسب الأصل، لكونها من المعاملات الغرريّة،
فأخذوا بالقدر المتيقّن من الصحّة و أنكروا غيرها، مع أنّه ممنوع جدّاً؛ و أىّ غرر
و جهل و سفاهة فيها، مع أنّ معلوميّة كلّ شيء لا بدّ أن يكون بحسبه
[٤] مكارم
الشيرازي: الأقوى عدم جواز هذا الشرط؛ و العمدة فيه ما رواه محمّد بن قيس (١ من
الباب ٤ من أبواب المضاربة) المعمول بها بين الأصحاب؛ مضافاً إلى أنّه مخالف
لمقتضى طبع عقد المضاربة؛ هذا، و قد صرّح في الرواية بأنّها تتبدّل قرضاً عند
اشتراط الخسارة، و لا مانع من العمل به إلّا ما قد يقال من أنّه مخالف للقواعد،
لأنّ ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد؛ و لكن يمكن أن يقال: إنّه ليس حقيقة القرض
إلّا إعطاء المال و تضمين الخسارة، أعني البدل؛ و بعبارة اخرى: التمليك مع الضمان،
فتدبّر. و من هنا يظهر أنّ تعليله بعدم كونه منافياً لمقتضى العقد بل لإطلاقه، غير
تامّ بعد ورود النصّ و اقتضاء عقد المضاربة ذلك
[٥] الامام الخميني: بل الثاني؛
نعم، لو شرط أنّه لو وقع نقصان على رأس المال و خسران على المالك جبر العامل نصفه
مثلًا لا بأس به و لزم على العامل العمل به؛ سواء شرط في ضمن عقد لازم أو جائز مع
بقائه؛ نعم، له فسخه و رفع موضوعه، بل لا يبعد الصحّة لو كان مرجع الشرط إلى
انتقال الخسران إلى عهدته بعد حصوله في ملكه بنحو شرط النتيجة
الخوئي: هذا إذا كان الاشتراط راجعاً إلى لزوم تدارك العامل الخسارة من كيسه؛ و أمّا إذا رجع إلى اشتراط رجوع الخسارة إليه فالأظهر بطلان الشرط، و بذلك يظهر الحال في اشتراط ضمانه لرأس المال
الگلپايگاني: مشكل، بل إذا اشترط أن تكون الخسارة على العامل انقلبت قرضاً و تمام الربح للعامل، للنصّ المعمول به