العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - الثالث العوضان
كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا، أو لا؟ وجهان [١]؛ من كونه من التصرّف المالي [٢] و هو محجور، و من أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود، بل هو تحصيل للمال و لا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً؛ و من هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى أنّ منفعة البضع، مال فإنّه أيضاً محلّ إشكال [٣].
مسألة ٣: لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه، إلّا بإذنه أو إجازته.
مسألة ٤: لا بدّ من تعيين العين المستأجرة [٤]، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ [٥]، و لا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة؛ نعم، تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً بينها.
[١] الامام الخميني: أقربهما عدم الصحّة، و كذا الحال في تزويج السفيهة نفسها
خوئي: لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه
[٢] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٣] الخوئي: لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز
الگلپايگاني: يعني كون البضع منفعة؛ و أمّا نكاح السفيهة بغير إذن الوليّ
فظاهرهم التسليم على بطلانه، بل ادّعي عليه الإجماع و الضرورة و تدلّ عليه صحيحة
الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام: «المرأة الّتي ملكت نفسها غير السفيهة و لا
المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز» و موثّقة ابن بكير عن زرارة عنه عليه
السلام: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها
ما شاءت فإنّ أمرها جائز تتزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، و إن لم تكن كذلك فلا
يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها»
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل على لزوم التعيين
إذا كانت الإجارة عقلائيّة غير سفهيّة، كما إذا تقارب صفات العينين، مثل ما إذا
استأجر أحد الفرسين متقاربي الصفات، و شبه ذلك؛ لأنّ عمدة الدليل فيه هو النهي عن
الغرر، بناءً على شموله في المقام. و قد عرفت أنّ الغرر هو الأمر الضرري الخطري
الّذي لا يخلو عن غفلة و خديعة، و هذا غير موجود فيما قلناه و قد جرت سيرة العقلاء
عليه؛ و هكذا الكلام بالنسبة إلى تعيين نوع المنافع إذا كان للعين منافع مختلفة
[٥] الخوئي: لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف