العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ... الخ» فإنّه يشمل غير الوليّ [١] الشرعيّ أيضاً؛ و أمّا في المميّز، فاللازم إذن الوليّ الشرعيّ إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
مسألة ٥: النفقة الزائدة على نفقة الحضر، على الوليّ، لا من مال الصبيّ، إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر [٢] به [٣] أو يكون السفر مصلحة له [٤].
مسألة ٦: الهدي على الوليّ [٥]، و كذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ؛ و أمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ أو في مال الصبيّ أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد، لأنّ عمد الصبيّ خطأ و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ [٦]، لكنّ الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يُترك هذا الاحتياط [٧]، بل هو الأقوى [٨]، لأنّ قوله عليه السلام: «عمد الصبيّ خطأ» مختصّ بالديات، و الانصراف ممنوع، و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً.
مسألة ٧: قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر، فإنّه حينئذٍ يجزي عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، و كذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر [٩]، و استدلّوا على ذلك بوجوه:
[١] الگلپايگاني: فيه إشكال
[٢] الامام الخميني: فتكون مئونة أصل السفر على الطفل لا مئونة الحجّ به لو كانت زائدة
[٣] الگلپايگاني: و لم يكن للحجّ نفقة زائدة على ما للسفر الموقوف حفظه عليه
[٤] مكارم الشيرازي: أو يكون نفس الحجّ- لا السفر- مصلحة له من ناحية التربية الدينيّة و غيرها
[٥] مكارم الشيرازي: إلّا أن يكون للصبيّ مال و كان الحجّ مصلحة له و لو مع صرف مال، فيحتمل حينئذٍ أن يكون في مال الصبيّ؛ و شمول النصّ لمثل هذا غير معلوم، فتأمّل
[٦] الخوئي: لا لذلك، بل لتخصيص أدلّة الكفّارات بغير الصبيّ لحديث الرفع؛ و وجوب الكفّارة على الوليّ يحتاج إلى الدليل و هو مفقود في غير الصيد
[٧] الگلپايگاني: و كذا فيما إذا أتى الوليّ بموجبه عمداً فيما يكلّف على الاجتناب عنه
[٨] الگلپايگاني: القوّة ممنوعة، و الصيد منصوص
مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، و انصراف النصوص عنه قويّ؛ و قياسه على الصيد مع
الفارق، كما لا يخفى
[٩] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال في أصل حجّ المجنون، و
أنّه يؤتى به رجاءً