العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٤ - فصل في فضل الحجّ
الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا». غير خفيّ على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد و ضروب الحثّ و التشديد و لا سيّما ما عرّض به تاركه من لزوم كفره و إعراضه عنه بقوله- عزّ شأنه-: «و من كفر فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين». و عن الصادق عليه السلام في قوله- عزّ من قائل-: «من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى و أضلّ سبيلًا» «ذاك الّذي يسوّف الحجّ، يعني حجّة الإسلام حتّى يأتيه الموت»، و عنه عليه السلام:
«من مات و هو صحيح موسر لم يحجّ، فهو ممّن قال اللّه تعالى: «و نحشره يوم القيامة أعمى»» و عنه عليه السلام: «من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً» و في آخر: «من سوّف الحجّ حتّى يموت، بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً» و في آخر: «ما تخلّف رجل عن