العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - السادس الغارمون
لا يفي كسبه أو ما عنده به؛ و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه [١]؛ و لو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم و إن كان الأحوط خلافه [٢]؛ نعم، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية؛ و لو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك، لا بأس بإعطائه، و كذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغرٍ أو جنون؛ و لا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم [٣].
مسألة ١٦: لا فرق بين أقسام الدين، من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك، كما لو كان من باب غرامة إتلاف؛ فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً و لم يتمكّن من أداء العوض، جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
مسألة ١٧: إذا كان دينه مؤجّلًا، فالأحوط [٤] عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله و إن كان الأقوى الجواز [٥].
مسألة ١٨: لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج، فإن كان الديّان مطالباً فالظاهر جواز إعطائه [٦] من هذا السهم، و إن لم يكن مطالباً فالأحوط [٧] عدم إعطائه.
[١] الامام الخميني: مع انطباقه عليه
الخوئي: سيأتي أنّ سهم سبيل اللّه لا يشمل المقام
الگلپايگاني: انطباق سبيل اللّه عليه لا يخلو من إشكال، فلا يُترك الاحتياط
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك، إلّا إذا حصل الظنّ المعتدّ به بصرفه في غير
المعصية
[٣] الامام الخميني: الأحوط عدم الإعطاء بالجاهل المقصّر
الگلپايگاني: مع كونه معذوراً، كما هو المفروض
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك
الخوئي: هذا الاحتياط لا يُترك
[٥] مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، فلا يترك
الاحتياط بتركه، لانصراف الأدلّة إلى العاجز؛ و صدق العاجز عليه بعيد
[٦] الگلپايگاني:
مع إمكان الاستمهال أو الاستدانة مشكل، فلا يُترك الاحتياط
مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان قادراً على الاستقراض، فلا يجوز إعطاؤه، بل
يحتمل في صورة عدم وجود المقرض إقراضه من الزكاة، فلا يُترك الاحتياط بذلك
[٧]
مكارم الشيرازي: بل الأقوى ذلك، و إلّا جاز أداء ديون كثير من التجّار و أشباههم
من هذا السهم، و هو عجيب