العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
أو استرضائهم؛ و أمّا إن كان قبل الظهور [١]، وجب [٢] على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة، بناءً على انتقال التركة [٣] إلى الوارث و عدم تعلّق الدين [٤] بنمائها الحاصل قبل أدائه و أنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به.
مسألة ٢٩: إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق [٥] الزكاة، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، و كذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء، و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن [٦] بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و لو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري و عدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم [٧] إشكال [٨].
[١] الامام الخمينى: مع استيعاب الدين التركة و كونه زائدا عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى يؤدى منها دينه؛ و مع استيعابه إياها و عدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلا و نماء يحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه مال الورثة، و لا تجب فيما يقابله. و يحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة، فإن زادت حصة الوارث من الثمرة بعد التوزيع و بلغت النصاب تجب عليه الزكاة، و لو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه مما يؤدى منه الدين و عدم كونه بحكم مال الميت، و كان ماله فيما سوى التالف واقعا؛ و منه يظهر الحال في الفرع السابق. و التفصيل موكول إلى محله.
[٢] الخوئى: الظاهر أن حكمه حكم الموت بعد
الظهور.
[٣] الگلپايگانى: لكن الظاهر خلافه خصوصا في
الفرض، فلا تجب في هذه الصورة أيضا.
[٤] مكارم الشيرازى: عدم تعلقه بالنماءات مع
استغراق الدين غير معلوم، فلا يترك الاحتياط.
[٥] الامام الخمينى: فيما إذا نمت في ملكه
فالزكاة عليه على الأقوى، و في غيره على الأحوط.
[٦] مكارم الشيرازى: مطالبة بالثمن إنما يصح
على القول بشركة الفقراء في العين أو المالية؛ و أما بناء على الحق فللحاكم أخذه
فله بيعه و له إجازة البيع الفضولى بعد أخذه بناء على جوازه فيما إذا باع ثمّ ملك؛
و فيه إشكال لا سيما في محل الكلام.
[٧] الامام الخمينى: بعد أداء الزكاة لا تأثير
لإجازة الحاكم؛ نعم، هو من مصاديق من باع ثمّ ملك.
مكارم
الشيرازى: لا وجه لإجازة الحاكم، و لعله سهو من قلمه الشريف؛ نعم، لا يبعد وجوب
إجازة المالك بناء على لزومها في كل من باع ثمّ ملك؛ و فيه إشكال لا سيما في محل
الكلام
[٨] الخوئي: أظهره الاستقرار
الگلپايگاني: و الأقوى عدم الحاجة إلى الإجازة.