شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥٨ - حديث اسلام على
ركعتين و يصلّيها عليّ (عليه السلام) معه بمكّة ركعتين مدّة عشر سنين حتّى هاجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى المدينة و خلّف عليّا (عليه السلام) في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره و كان خروج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من مكّة في أول يوم من ربيع الأوّل و ذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث و قدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل مع زوال الشمس فنزل بقبا فصلّى الظهر ركعتين و العصر ركعتين ثمّ لم يزل مقيما ينتظر عليّا (عليه السلام) يصلّي الخمس صلوات ركعتين ركعتين و كان نازلا على عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له: أ تقيم عندنا فنتّخذ لك منزلا و مسجدا فيقول: لا إنّي أنتظر عليّ بن أبي طالب و قد أمرته أن يلحقني و لست مستوطنا منزلا حتّى يقدم عليّ و ما أسرعه إن شاء اللّه، فقدم عليّ (عليه السلام) و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمّا قدم عليه عليّ (عليه السلام) تحوّل من قبا إلى بني سالم بن عوف و عليّ (عليه السلام) معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخطّ لهم مسجدا و نصب قبلته فصلّى بهم فيه الجمعة ركعتين، و خطب خطبتين، ثمّ راح
و قال الابى السبقية فى الاسلام ملزومة لكثرة الاعمال الموجبة للتفضيل
(و يصليها على (عليه السلام) بمكة ركعتين معه مدة عشر سنين)
(١) يعنى بعد ثلاث سنين التى سبق الناس فيها
(و كان خروج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من مكة فى أول يوم من ربيع الاول و ذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث و قدم المدينة لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول مع زوال الشمس)
(٢) يفهم منه و من تعيين الشهر أنه دخل يوم الاثنين عند زوال الشمس و يفهم من قوله فأقام عندهم بضعة عشر يوما مع قوله و تحول من قبا الى بنى سالم يوم الجمعة أنه اقام عندهم سبعة عشر يوما و أنه دخل المدينة يوم التاسع و العشرين من الشهر المذكور، و روى مسلم عن أنس بن مالك «أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قدم المدينة فنزل فى علو المدينة فى حي يقال لهم بنو عمر و بن عوف فأقام فيهم أربع عشرة ليلة. فما ذكره ابن اسحاق فى سيره أنه أقام فيهم أربعة أيام الاثنين و الثلثاء و الاربعاء و الخميس، و أسس مسجدهم فيها و رحل عنهم يوم الجمعة فادركته الصلاة فى بنى سالم بن عوف فصلى بهم الجمعة ليس بشيء لانه ليس موافقا لرواية العامة و الخاصة
(فخط لهم مسجدا و نصب قبلته فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين و خطب خطبتين)
(٣) دل على أن على الامام وضع مسجد الجماعة تأسيا بالنبى (صلى اللّه عليه و آله) و كما يستحب له يستحب للجماعة أيضا لان وضعه و الاجتماع فيه من شعائر الاسلام و لا يدل قوله «فصلى بهم فيه الجمعة» على أن الجمعة مشروطة بوقوعها فى المسجد خلافا لاكثر العامة حيث صرحوا بأن اتخاذ المسجد فرض على قوم استوطنوا موضعا لان الجمعة فرض و شرطها الجامع و الشرطية