شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣ - حديث الرياح
من الجنّة و الجنوب من النار؟ فقال. إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه و لكلّ ريح منها ملك موكّل بها فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها قال: فيأمرها الملك فيهيج كما يهيج الاسد المغضب، قال: و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع قوله تعالى: كَذَّبَتْ عٰادٌ فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابِي وَ نُذُرِ.
إِنّٰا أَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ و قال: الرِّيحَ الْعَقِيمَ و قال رِيحٌ فِيهٰا عَذٰابٌ أَلِيمٌ و قال فَأَصٰابَهٰا إِعْصٰارٌ فِيهِ نٰارٌ فَاحْتَرَقَتْ و ما ذكر من الرياح التي يعذّب اللّه بها من عصاه، قال: و للّه عزّ ذكره رياح رحمة لواقح و
الاعتدال و فى المصباح و فيها خمس لغات الاكثر بوزن سلام و نقل عياض عن صاحب العين أنّه قال الشمال بفتح الشين و الميم و الشمأل بسكون الميم و فتح الهمزة و الشأمل بتقديم الهمز و الشمل بفتح الميم من غير همز و الشمول بفتح الشين و ضم الميم
(و الجنوب)
(١) من القطب الجنوبى الى مشرق الاعتدال تقابل الشمال و هو مراد من قال من مطلع سهيل الى مطلع الثريا.
(و الصبا)
(٢) بوزن العصا من مشرق الاعتدال الى الجدى و هو مراد من قال من مطلع الثريا الى بنات النعش
(و الدبور)
(٣) بوزن الرسول من مغرب الاعتدال الى القطب الجنوبى
(فتهيج كما يهيج الاسد المغضب)
(٤) هاج الشيء يهيج اذا ثار و وثب و المغضب بفتح الضاد من أغضبته فهو مغضب
(فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابِي وَ نُذُرِ)
(٥) أى انذارى لهم قبل نزول العذاب أو لمن بعدهم فى تعذيبهم
(إِنّٰا أَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً)
(٦) أى شديدة الصوت أو البرد
(فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ)
(٧) أى يوم شوم استمر شومه او استمر عليهم حتى هلكوا أو على جميعهم كبيرهم و صغيرهم ذكورهم و إناثهم فلم يبق منهم أحدا و اشتدت مرارته و كان يوم الاربعاء آخر الشهر كذا ذكره المفسرون
(و الريح العقيم)
(٨) ريح لا تلقح كريح الخريف
(و قال فَأَصٰابَهٰا إِعْصٰارٌ فِيهِ نٰارٌ فَاحْتَرَقَتْ)
(٩) فى المصباح الاعصار ريح ترتفع بتراب بين السماء و الارض و تستدير كانها عمود و فى القاموس أو التى فيها نار و قيل هى ريح تثير سحابا ذات رعد و برق فيها نار
(و للّه تعالى رياح رحمة لواقح و غير ذلك)
(١٠) الاضافة لامية كما يدل عليه قوله «ينشرها بين يدى