شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٧ - خطبة لامير المؤمنين
في المعصية، و دانوا بالجور و الكتاب لم يضرب عن شيء منه صفحا، ضلّالا تائهين، قد دانوا بغير دين اللّه عزّ و جلّ و أدانوا لغير اللّه.
مساجدهم في ذلك الزّمان عامرة من الضلالة، خربة من الهدى [قد بدّل فيها من الهدى] فقرّاؤها و عمّارها أخائب خلق اللّه و خليقته، و من عندهم جرت الضلالة و إليهم تعود، فحضور مساجدهم و المشي إليها كفر باللّه العظيم إلّا من مشي إليها و هو عارف بضلالهم فصارت مساجدهم من فعالهم على ذلك النحو خربة من الهدى عامرة من الضلالة قد بدّلت سنّة اللّه و تعدّيت حدوده و لا يدعون إلى الهدى و لا يقسمون الفيء و لا يوفون بذمّة، يدعون القتيل منهم على ذلك شهيدا قد أتوا اللّه
كانوا من أهل الكيد عد جزاء كيدهم كيدا لوقوعه فى صحبته تقديرا كما يعد جزاء سيئة سيئة من باب المشاكلة بالامل و الرجاء لمتاع الدنيا و ما عند الملوك و هو متعلق باستدرجهم
(حتى توالدوا فى المعصية)
(١) كالكفر فان المتولد من الكافر كافر غالبا كما ترى فى اليهود و النصارى و غيرهم
(و دانوا بالجور)
(٢) أى اعتادوا أو قضوا أو حكموا بالجور أو قهروا او غلبوا و استعلوا على اهل الحق به
(و الكتاب لم يضرب عن شيء منه صفحا)
(٣) أى الكتاب لم يصرفهم عن شيء من أفراد الجور صرفا لتماديهم فى الضلالة و تقديم الكتاب لتقوية الحكم و المصدر لتأكيد النفى
(ضلالا تائهين)
(٤) ضلال جمع ضال ككتاب جمع كاتب و التائه المتحير فى طريق الضلالة
(قد دانوا بغير دين اللّه)
(٥) اى اتخذوا غير دين اللّه دينا لهم
(و ادانوا لغير اللّه)
(٦) أى عبد و الغير اللّه و اصل الادانة اعطاء الدين فمن عمل للّه فهو دين عليه يؤديه وقت الحاجة و من عمل لغيره و كله على ذلك الغير
(مساجدهم فى ذلك الزمان عامرة من الضلالة خربة من الهدى)
(٧) لكونها مملوة من الضلالة و أربابها و خالية من الهداية و اصحابها
(فقراؤها و عمارها اخائب خلق اللّه و خليقته)
(٨) لعل المراد بالقراء العلماء و بالعمار العباد فهو اعم و بالخلق الناس و بالخليقة البهائم أو هما بمعنى واحد و يراد بهما جميع الخلائق
(من عندهم جرت الضلالة و إليهم تعود)
(٩) كعود الفروع الى الاصول و عود و زر كل بدعة الى مبدعها من غير أن ينقص شيء من أوزار التابعين
(فحضور مساجدهم و المشى إليها كفر باللّه العظيم)
(١٠) لانه معصيته مؤدية الى معصية كثيرة موبقة و الباء صلة للكفر و كونه للقسم بعيد
(الا من مشى إليها و هو عارف بضلالهم)
(١١) لا بدّ فى تصحيح الاستثناء من تجوز فى المستثنى منه أو تقدير فى المستثنى
(فصارت مساجدهم فى فعالهم على ذلك النحو)
(١٢) المذكور
(خربة من الهدى)
(١٣) و أهله
(عامرة من الضلالة)
(١٤) و أهلها
(قد بدلت سنة اللّه)
(١٥) بالسنة المستندة الى آرائهم
(و تعديت حدوده)
(١٦) الى الحدود المستنبطة من أهوائهم
(و لا يدعون الى الهدى)
(١٧) لانكارهم اياه و اتصافهم بضده
(و لا يقسمون الفيء)
(١٨) على الوجه