شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٨ - خطبة لامير المؤمنين
بالافتراء و الجحود و استغنوا بالجهل عن العلم و من قبل ما مثّلوا بالصالحين كلّ مثلة و سمّوا صدقهم على اللّه فرية و جعلوا في الحسنة العقوبة السيّئة و قد بعث اللّه عزّ و جلّ إليكم رسولا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (صلى اللّه عليه و آله) و أنزل عليه كتابا عزيزا لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ... قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ... لِيُنْذِرَ مَنْ كٰانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكٰافِرِينَ فلا يلهينّكم الأمل و لا يطولنّ عليكم الأجل، فانّما أهلك من كان
المعلوم من القرآن و السنة
(و لا يوفون بذمة)
(١) للّه و لرسوله و للمؤمنين
(يدعون القتيل منهم على ذلك)
(٢) المذكور من العقائد الباطلة و الاعمال الفاسدة
(شهيدا)
(٣) يستحق ثواب الشهداء و درجة الأولياء
(قد أتوا اللّه بالافتراء)
(٤) عليه و على رسوله و الجحود للحق و أهله
(و استغنوا بالجهل)
(٥) البسيط و المركب
(عن العلم)
(٦) بالدين و أخذه من أهله
(و من قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة)
(٧) «ما» زائدة كما قيل فى قوله تعالى حكاية وَ مِنْ قَبْلُ مٰا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ و المثلة بالضم التنكيل و هو قطع الانف و المراد هنا التعذيب و الايذاء و الاستخفاف و الاستحقار يقال مثل به يمثل مثلا و مثلة اذا نكل به و مثله تمثيلا للمبالغة و كانه اشارة الى ما فعلوا به (عليه السلام) و بأبي ذر و سلمان و المقداد و عمار و أضرابهم من الصالحين بعد قبض النبي (صلى اللّه عليه و آله)
(و سموا صدقهم على اللّه فرية)
(٨) حيث سموا افتراء أنفسهم صدقا فسموا كل ما يخالفه و هو صدق الصالحين افتراء
(و جعلوا فى الحسنة)
(٩) من العقائد و الاعمال
(العقوبة السيئة)
(١٠) و هو ظاهر لمن نظر فيما فعلوا بالفرقة الناجية من التنكيل و التعذيب و القتل و النهب و غير ذلك من أنواع الاستخفاف
(و قد بعث اللّه عز و جل إليكم- آه)
(١١) مر تفسيره قبل ذلك و لعل الخطاب للمؤمنين لترغيبهم فى المتابعة و الاعم محتمل
(و أنزل عليه كتابا عزيزا)
(١٢) كثير النفع عديم النظير
(لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ)
(١٣) من الامور الماضية
(وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ)
(١٤) من الامور الآتية أو لا يأتيه ما يبطله فى جهة من- الجهات و انما خص هاتين الجهتين بالذكر لان الآتي يأتى غالبا فيهما
(تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ)
(١٥) يعلم الاشياء كما هى و يضع كل شيء فى موضعه
(حَمِيدٍ)
(١٦) يحمده جميع المخلوقات أو يحمد هو ذاته بذاته كما هو أهله
(قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ)
(١٧) لا اختلاف فيه بوجه
(لِيُنْذِرَ مَنْ كٰانَ حَيًّا)
(١٨) قابلا للانذار مستعدا لقبوله
(وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ)
(١٩) و هو كلمة العذاب
(عَلَى الْكٰافِرِينَ)
(٢٠) قيل دلت المقابلة على انهم أموات و ان سبب موتهم هو الكفر و فى ذكر الكتاب و وصفه بما ذكر ترغيب فى الاقتداء به و عدم المخالفة له و الغفلة عن امر الآخرة بالامل فى الدنيا و توقع طول الامل فلذلك فرع عليه و قال
(فلا يلهينكم الامل)
(٢١) فى الدنيا و حطامها
(و لا يطولن عليكم الاجل)
(٢٢) و هو محركة غاية الوقت فى الموت و مدة العمر و الامل و توقع طول الاجل تابعان لحب الدنيا الّذي هو رأس كل خطيئة و