شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧١ - مناظرة أبي جعفر
دابّتك فانّ ذلك سريع في دبرها و ليس ذلك من فعل الحكماء إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل و إذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك و ابدأ بعلفها قبل نفسك و إذا أردت النّزول فعليك من بقاع الأرض بأحسنها لونا و ألينها تربة و أكثرها عشبا و إذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس و إذا أردت قضاء حاجة فابعد المذهب في الأرض و إذا ارتحلت فصلّ ركعتين و ودّع الأرض الّتي حللت بها و سلّم عليها و على أهلها فانّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتّى تبدأ فتتصدّق منه فافعل و عليك بقراءة كتاب اللّه عزّ و جلّ ما دمت راكبا و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا و عليك بالدّعاء ما دمت خاليا و إيّاك و السير من أوّل اللّيل و عليك بالتعريس و الدّلجة من لدن نصف اللّيل إلى آخره و إيّاك و رفع الصوت في مسيرك.
[مناظرة أبي جعفر (عليه السلام) مع عبد اللّه بن نافع.]
٥٤٨- عدّة عن أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسين بن يزيد النوفليّ عن عليّ بن داود اليعقوبيّ، عن عيسى بن عبد اللّه العلويّ قال: و حدثني الأسيديّ و محمّد بن مبشّر أنّ عبد اللّه بن نافع الأزرق كان يقول: لو أنّي علمت أنّ بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أنّ عليّا قتل أهل النهروان و هو لهم غير ظالم
و الزج بالضم الحديدة فى أسفل الرمح و نصل السهم، و يمكن أن يكون كناية عن وقت المحاربة
(و عليك يا لتسبيح ما دمت عاملا)
(١) أى داخلا فى العمل مشغولا به بعد النزول كشد العقال و وضع الرحال و نحوهما من الاعمال
(و عليك بالدعاء ما دمت خاليا)
(٢) أى خاليا من العمل أى فارغا منه أو واقعا فى الخلوة من خلا فلان اذا وقع فى موضع عال لا يزاحم فيه
(و عليك بالتعريس)
(٣) فى النهاية التعريس النزول فى آخر الليل للنوم و الاستراحة و فى كتاب اكمال الاكمال عن الخليل مثله و عن القرطبى أن التعريس النزول بالليل للراحة بعد السير، و عن أبى زيد أنه نزول أى وقت كان من ليل أو نهار و فى حديثهم معرسين نحو الظهيرة
(و الدلجة من لدن نصف الليل الى آخره)
(٤) الدلجة سير الليل و هو مكروه فى أوله و مطلوب فى آخره لما مر من أن الليل يطوى فى آخره و فى حديث العامة «عليكم بالدلجة» قال فى النهاية الدلجة هو سير الليل يقال أدلج بالتخفيف اذا سار من أول الليل و ادّلج بالتشديد اذا سار من آخره و الاسم منهما الدلجة بالضم و الفتح و منهم من يجعل الادلاج لليل كله و كانه المراد فى الحديث لان عقيبه يقول «فان الارض تطوى فى الليل» و لم يفرق بين أوله و آخره.
قوله (عن على بن داود اليعقوبى)
(٥) يعقوبا قرية ببغداد قيل سميت باسم بانيها أبى يعقوب على التخفيف
(أن عبد اللّه بن نافع الازرق)
(٦) الازارقة طائفة من الخوارج نسبوا الى نافع بن الازرق
(كان يقول لو أنى علمت أن بين قطريها أحدا)
(٧) أى بين ناحيتى الارض يعنى المشرق و المغرب