شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٠ - الّذي صنعه الحسن بن عليّ
معه إلّا امرأته قال: ثمّ اقتلعها جبرئيل بجناحيه من سبع أرضين ثمّ رفعها حتّى سمع أهل السماء الدّنيا نباح الكلاب و صياح الدّيكة ثمّ قلبها و امطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجّيل.
[الّذي صنعه الحسن بن عليّ (عليهما السلام) خير للامّة.]
٥٠٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الصباح بن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: و اللّه للّذي صنعه الحسن بن عليّ (عليهما السلام) كان خيرا لهذه الامّة ممّا طلعت عليه الشمس و اللّه لقد نزلت هذه الآية:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ إنّما هي طاعة الامام، و طلبوا القتال فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ مع الحسين (عليه السلام) قالوا: رَبَّنٰا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتٰالَ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنٰا إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ... نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام).
امرأته بل اخلفها مع قومها و هذا أحد القولين للمفسرين و قيل أخرجها و أمران لا يلتفت منهم أحد الى الوراء فلما سمعت فى الطريق هدة العذاب و صوت وقع الارض التفتت الى الخلف و قالت يا قوماه فأدركها حجر فقتلها فقوله تعالى إِلَّا امْرَأَتَكَ على الاول بالنصب استثناء من قوله فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ و على الثانى بالرفع استثناء من احد
(و امطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجيل)
(١) حجارة كالمدر معرب سنك گل أو طين طبخ بنار جهنم و كتب فيه أسماء القوم أو من سجل أى مما كتب أنهم يعذبون بها أو أصله من سجين أى من جهنم فابدلت نونه لاما و هذه الوجوه ذكرها المفسرون و أرباب اللغة.
قوله (و اللّه الّذي صنعه الحسن بن على (عليهما السلام))
(٢) و هو الصلح مع معاوية مع عدم رضاء أصحابه حتى خاطبوه بالمنكر من القول
(كانت خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس)
(٣) اذ به كانت نجاتهم من القتل و الاستيصال و بقاء دين الحق و نسل الهاشميين و العلويين و الشيعة فى الاعقاب ثم أكد ذلك مع الاشارة الى ذم الامة بأن الامام اذا أمر بترك القتال طلبوه و اذا أمر بالقتال كرهوه
(بقوله و اللّه لقد نزلت هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ)
(٤) عن القتال مع الاعداء
(وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ)
(٥) اشتغلوا بهما و بغيرهما من الطاعات و الظاهر أن جواب القسم محذوف أى نزلت هذه الآية فى الحث على طاعة الامام بقرينة السياق و لدلالة
قوله (انما هى طاعة الامام)
(٦) (عليه السلام) و الامام و هو من يقتدى به يشمل الرسول و اولى الامر من بعده
(و طلبوا القتال)
(٧) مع الامر بكفهم عنه
(فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ مع الحسين (عليه السلام) قالوا رَبَّنٰا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتٰالَ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنٰا إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ... نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك الى القائم (عليه السلام))
(٨) قالوا ذلك كراهة للموت و خوفا من الاعداء و حبا للبقاء اما باللسان أو فى انفسهم فلامهم اللّه