شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٤ - المحقّة و المبطلة من الصيحتين تكونان عند قيام القائم ع
ألا إنّما الطّاعة مع الجماعة و الملك لمن غلب عليه و إنّ هؤلاء القوم دعوا النّاس إلى دنياهم فأجابوهم إليها و وهبوا لهم دينهم فخسروا الدّنيا و الآخرة و ذلك هو الخسران المبين.
ثمّ تكلّم أبو ذرّ رضي اللّه عنه فقال: عليكم السّلام و رحمة اللّه و بركاته بأبي و أمّي هذه الوجوه فانّي إذا رأيتكم ذكرت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بكم، و ما لي بالمدينة شجن و لا سكن غيركم و إنّه ثقل على عثمان جواري بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشام فآلى أن يسيّرني إلى بلدة فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة فزعم أنّه يخاف أن افسد على أخيه النّاس بالكوفة و آلى باللّه ليسيّرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيسا و لا أسمع بها حسيسا و إنّي و اللّه ما اريد إلّا اللّه عزّ و جلّ صاحبا و ما لي مع اللّه وحشة، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطيّبين.
[المحقّة و المبطلة من الصيحتين تكونان عند قيام القائم ع]
٢٥٢ أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، و الحجّال جميعا. عن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريريّ قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يوبّخونا و بكذّبونا، إنّا نقول: إنّ صيحتين تكونان، يقولون: من أين تعرف المحقّة من المبطلة إذا كانتا؟ قال: فما ذا تردّون عليهم؟ قلت: ما نردّ عليهم شيئا،
الطاعة مع الجماعة)
(١) أى ما طاعة اللّه و طاعة الرسول إلا مع الجماعة و هم أهل البيت (عليهم السلام) ثم أجابهم أبو ذر بعد التسليم و الثناء عليهم
بقوله (و مالى بالمدينة شجن و لا سكن غيركم)
(٢) فى المصباح الشجن بفتحتين الحاجة و الجمع شجون مثل أسد و أسود و أشجان مثل سبب و أسباب و السكن بالتحريك ما يسكن إليه
(و أنه ثقل على عثمان جوارى بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشام)
(٣) كان (رحمه اللّه) يذمهم عند أهل الشام و يعد قبائح عثمان و من قبله و ما صنعوا من غصب الخلافة و ابطال حق آل الرسول فكتب معاوية الى عثمان و أخبره فطلبه الى المدينة فكان يفعل فى المدينة مثل ما كان يفعل فى الشام فخاف عثمان أن يفسد عليه أمره فضربه فلم ينفع فحلف أن يسيره الى بلدة فطلب (رحمه اللّه) أن يسيره الى الكوفة فخاف عثمان أن يفسد على أخيه وليد أهل الكوفة فأخرجه الى الربذة لئلا يرى فيها أنيسا و لا جليسا و لا يسمع فيها صوتا و لا حسيسا.
قوله (يوبخونا و يكذبونا)
(٤) أى المخالفون لنا
(أنا نقول ان صيحتين تكونان)
(٥) عند ظهور القائم (عليه السلام) صيحة فى أول اليوم بأن فلان بن فلان و شيعته هم الفائزون و صيحة فى آخره بأن عثمان و شيعته هم الفائزون كما سيأتى و هاتان الصيحتان للاختبار و التمحيص
(قال قولوا