شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٩ - حديث عيسى ابن مريم
و يسر تنقاد له البلاد و يخضع له صاحب الرّوم على دين ابراهيم، يسمّى عند الطعام، و يفشى السّلام، و يصلّي و النّاس نيام، له كلّ يوم خمس صلوات متواليات، ينادى الى الصلاة كنداء الجيش بالشعار و يفتتح بالتكبير و يختتم بالتسليم و يصفّ قدميه فى الصلاة كما تصفّ الملائكة أقدامها و يخشع لي قلبه و رأسه.
النور في صدره و الحقّ على لسانه و هو على الحقّ حيثما كان، أصله يتيم ضالّ
النظرية و العلمية و التخالف بينهما دليل على الفساد فى القوة العقلية
(لا يأمر الناس الا بما يبدأهم به)
(١) تأكيد للسابق و دليل على أن الامر بالشيء ينبغى أن يكون فاعلا له لئلا يتوجه إليه التوبيخ و الذم و المقت فى قوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ و قوله تعالى لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ و فيه مفاسد كثيرة ذكرنا بعضها فى كتاب العلم
(دينه الجهاد فى عسر و يسر)
(٢) و ان قلوا و كثر الاعداء و تقديم العسر لتقدمه فى الواقع
(ينقاد له البلاد)
(٣) أى أهلها على حذف المضاف أو اطلاق المحل على الحال
(و يخضع له صاحب الروم)
(٤) مع كثرة عساكره و هو من باب ذكر الخاص بعد العام
(على دين ابراهيم)
(٥) أى على اصول دينه و آدابه المستمرة
(يسمى عند الطعام)
(٦) هى سنة مؤكدة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) «ان الرجل اذا أراد أن يطعم طعاما فاهوى بيده فقال بسم اللّه و الحمد للّه رب العالمين غفر اللّه عز و جل له قبل أن تصل اللقمة الى فيه»
(و يفشى السلام)
(٧) كان (صلى اللّه عليه و آله) يسلم على كل من لقى من صغير و كبير و وضيع و شريف لحسن خلقه
(و يصلى و الناس نيام)
(٨) كثرة صلاته حتى تورمت قدماه مشهورة
(له كل يوم خمس صلوات متواليات)
(٩) يجيء بعضها بعد بعض بعدية مخصوصة
(ينادى الى الصلاة كنداء الجيش بالشعار)
(١٠) المراد به النداء بالاذان و الاقامة و الشعار بالكسر نداء فى الحرب يعرف به أهلها و منه أنه (صلى اللّه عليه و آله) جعل شعارهم يوم بدر يا نصر اللّه اقترب اقترب و يوم احد يا نصر اللّه اقترب و كانت هذه الكلمة علامة بينهم بها يتعارفون
(يفتتح بالتكبير و يختم بالتسليم)
(١١) ظاهره وجوب التسليم و خروج النية
(و يصف قدميه فى الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها)
(١٢) صف القدمين أمر مطلوب فى الصلاة و هو كما يفهم عن بعض الاخبار وضع إحداهما جنب الاخرى بحيث يكون البعد بينهما قدر شبر أو أربع أصابع مضمومة و يكون رءوس أصابعهما نحو القبلة و قوله «كما تصف الملائكة» تأكيد فى الحض عليه
(و يخشع لى قلبه و رأسه)
(١٣) أريد بخشوع القلب دوام ذكره و انقياده و الاعتقاد بعجزه و حاجته و بخشوع رأسه تطامنه أو خشوع لسانه و دوام اشتغاله بالدعاء و التضرع و بسط الحاجة و نحو ذلك أو خشوع قواه الباطنة لانها فى الرأس
(النور فى صدره)
(١٤) أى نور العلم و الايمان و الحق على لسانه أى الكلام الحق و الصدق لا يكذب قط صغيرا و كبيرا
(و هو على الحق حيث ما كان)