العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣٧ - فصل في العقد و أحكامه
تاريخ ولادتهما و لم يمكنه العلم به، فالأقوى البطلان [١]، لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة و التشخيص بالقرعة ضعيف.
مسألة ١٨: لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة [٢]، اخذ بما هو المقصود و الغي ما وقع غلطاً [٣]؛ مثلًا لو قال: زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة، و تبيّن أنّ اسمها خديجة، صحّ العقد على خديجة الّتي هي الكبرى. و لو قال: زوّجتك فاطمة و هي الكبرى، فتبيّن أنّها صغرى، صحّ على فاطمة، لأنّها المقصود و وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً، فيلغى؛ و كذا لو قال: زوّجتك هذه و هي فاطمة أو و هي الكبرى، فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى فإنّ المقصود تزويج المشار إليها و تسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها الكبرى وقع غلطاً، فيلغى.
مسألة ١٩: إذا تنازع الزوج و الزوجة في التعيين [٤] و عدمه [٥] حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا، فالقول قول مدّعي الصحّة [٦]، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها، و كما في سائر
[١] الامام الخميني: محلّ إشكال، فلا يُترك التخلّص بالاحتياط
الخوئي: في القوة إشكال، بل الصحّة غير بعيدة
الگلپايگاني: لا يُترك فيه مراعاة الاحتياط
[٢] الامام الخميني: لكن إذا كان
المقصود العقد على الكبرى فتخيّل أنّ المرأة الحاضرة هي الكبرى فقال: زوّجتك هذه و
هي الكبرى فالصحّة بالنسبة إلى الحاضرة لا تخلو من وجه، لكن لا يُترك الاحتياط
بتجديد العقد أو الطلاق
[٣] مكارم الشيرازي: مجرّد كونه مقصوداً غير كافٍ، بل و
لا ذكره أوّلًا في الكلام، بل المدار على ظهور اللفظ مع القرائن في كون أحدهما
مقصوداً بالإنشاء و الآخر غلطاً؛ و ذلك لما عرفت أنّ المدار في جميع صيغ العقود
على الظهور العرفي، دون مجرّد النيّة و القصد. و العجب من بعضهم أنّه بنى المسألة
على تعدّد المطلوب و وحدته، مع أنّ النكاح قائم بشخص معيّن دائماً، و لا معنى
لوحدة المطلوب و تعدّده فيه، فليس من قبيل اشتراء مقدار من الحنطة بأن يكون أصل
الحنطة مطلوباً و كونها عشرين منّاً مثلًا مطلوباً آخر
[٤] الامام الخميني: بعد
اتّفاقهما في وقوع العقد و الاختلاف في التعيين و اللاتعيين
[٥] الگلپايگاني: إن
كان النزاع في عدم التعيين حتّى قبل العقد فهو يرجع إلى النزاع في وقوع العقد على
المعيّن و الأصل عدمه، و إن كان النزاع في التعيين عند ذكر اللفظ بأن يدّعي بعدم
إتيان لفظ دالّ على التعيين و إن كان الزوجان معيّنين عند العاقدين فقد تقدّم منه
قدس سره الحكم بالصحّة
[٦] الخوئي: إذا كان النزاع في وقوع العقد على المعيّن و
عدمه كما هو ظاهر العبارة، لم يكن مجال للتمسّك بأصالة الصحّة
مكارم الشيرازي: هذا إذا كان الزوج و الزوجة معيّنين بحسب القصد و كان النزاع في ظهور اللفظ و عدمها؛ و أمّا إذا رجع النزاع إلى التعيين و عدمه، فأصالة الصحّة غير جارية، لأنّ التعيين من المقوّمات لعقد النكاح و هو مشكوك، فيكون الشكّ في أصل وقوع العقد لا في صحّته؛ و قياسه على سائر الشروط قياس مع الفارق