العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٣ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
بالتعيين [١] و تعمّده الخلاف [٢]، لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له و يستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة [٣]، و لا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنّا في محلّه، لأنّه من جهتين [٤]، و قد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة [٥] أيضاً؛ و على الثاني يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه فيأخذ اجرة المثل للأرض [٦]، و حال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر، و بين أن لا يفسخ و يأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه [٧] و بين أن لا يفسخ، و لكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً، بل يغرم العامل [٨] على
[١] مكارم الشيرازي: إذا علم بالتعيين، فقد علم بتخلّفه و لا حرمة لعمله؛ و إذا جهل ذلك أيضاً لا يستحقّ اجرة، لأنّ الاستحقاق فرع أمر المالك، و هو غير موجود
[٢] الامام الخميني: بل في صورة عدم التعمّد و الجهل أيضاً محلّ إشكال، بل منع
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ المالك لا يستحقّ شيئاً عند عدم العمل بالمزارعة، إلّا منافع الأرض الّتي تلفت تحت يد العامل، من دون فرق بين استيفاء تلك المنافع أو تلفها بدون استيفاء
[٤] الگلپايگاني: قد مرّ في الإجارة أنّ المضمون من عين واحدة في زمان واحد لا يكون أكثر من منفعة واحدة؛ نعم، مع الاختلاف هو الأكثر قيمةً
مكارم الشيرازي: يظهر ممّا ذكرناه آنفاً أنّه ليس هنا إلّا ضمان واحد؛ فهو
شبيه الغاصب الّذي يضمن المنافع، سواء استوفاها أم لا
[٥] الامام الخميني: قد مرّ
الإشكال عليه فيها و أنّ عليه أكثر الأمرين من الاجرة المسمّاة و اجرة المثل، و في
المقام أيضاً لا يستحقّ المالك غير اجرة المثل لأرضه و أرش نقصها لو حصل بالزرع، و
لا يلاحظ في اجرة المثل
[٦] الگلپايگاني: إذا كان البذر من العامل و اختار الفسخ
فعليه اجرة المثل للأرض بالنسبة إلى الزمان المتقدّم و بعد الفسخ فللمالك أن يأمر
بالقلع و لهما التراضي بالبقاء و على ما تراضيا
مكارم الشيرازي: هذا إنّما يصحّ إذا كان البذر للعامل؛ و أمّا لو كان للمالك،
فقد استوفى منافع أرضه لأنّ الزرع له، إلّا أن يكون الزرع غير المأذون موجباً لنقص
في الأرض أو في منافعه
[٧] مكارم الشيرازي: لا حاجة إلى إسقاط حقّ الشرط، بل
المدار على عدم الفسخ؛ و من هنا يظهر النظر فيما ذكره المصنّف بعد ذلك، لأنّ الشرط
لا أثر له إلّا الخيار عند التخلّف
[٨] الگلپايگاني: لا وجه للغرامة في المقام
حتّى بالنسبة إلى ما به التفاوت مع فرض عدم الفسخ و كون الحاصل مشتركاً بينهما