العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
الثاني: العقل؛ فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه و لو أدواراً، بل قيل [١]: إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول [٢]، لكنّه مشكل [٣]، بل لا بدّ من صدق اسم المجنون و أنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا، و الجنون آناً ما بل ساعة و أزيد [٤] لا يضرّ، لصدق كونه عاقلًا.
الثالث: الحرّية [٥]؛ فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه؛ من غير فرق بين القنّ و المدبّر و امّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة؛ و أمّا المبعّض، فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب.
الرابع: أن يكون مالكاً؛ فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة [٦] كالموهوب قبل القبض و الموصى به قبل القبول [٧] أو قبل القبض [٨]، و كذا في القرض لا تجب إلّا بعد القبض.
الخامس: تمام التمكّن من التصرّف؛ فلا تجب في المال الّذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه، بأن كان غائباً و لم يكن في يده و لا في يد وكيله؛ و لا في المسروق و المغصوب و المجحود و المدفون في مكان منسيّ، و لا في المرهون، و لا في الموقوف، و لا في المنذور التصدّق به [٩]؛
[١] الخوئي: صحّة هذا القول غير بعيدة
[٢] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٣] مكارم الشيرازي: الجنون من المبادي الّتي اخذت على نحو الملكة، فمجرّد اختلال العقل آناً ما لا يصدق عليه عنوان الجنون و لا يشمله أدلّته، بل لا بدّ فيه من نوع استقرار يشهد العرف بصدقه معه، فلا يكفي الساعة و مثلها
[٤] الامام الخميني: الميزان عدم إضراره بالصدق، ففي الساعة إشكال فضلًا عن الأزيد
[٥] مكارم الشيرازي: لا حاجة إلى البحث عنه، لخروجه عن محلّ الابتلاء في أيّامنا هذه
[٦] مكارم الشيرازي: في بعض الأمثلة الّتي ذكرها، إشكال و إن كان أصل اعتبار الملكيّة من الواضحات
[٧] الامام الخميني: بناءً على اعتباره في حصول الملكيّة، كما هو الأقوى في الوصيّة التمليكيّة؛ و أمّا القبض فلا يعتبر فيه بلا إشكال، بل يحتمل أن يكون ذكره من سهو منه أو من الناسخ و كان في الأصل قبل الوفاة
الخوئي: لا
يبعد عدم توقّف حصول الملكيّة في الوصيّة على القبول؛ و أمّا توقّفه على القبض
فمقطوع العدم، و لعلّ ذكره من سهو القلم
[٨] الگلپايگاني: بل قبل موت الموصي، و
يمكن أن يكون القبض سهواً من الناسخ
[٩] الخوئي: لا يبعد ثبوت الزكاة فيه، فإنّ
وجوب الوفاء بالنذر حكم تكليفي، و هو لا يمنع من التمكّن من التصرّف المعتبر في
وجوب الزكاة