العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧ - فصل في أحكام الاعتكاف
إن كان أحوط؛ نعم، لو كان المنذور الصوم معتكفاً، وجب على الوليّ [١] قضاؤه [٢]، لأنّ الواجب حينئذٍ عليه هو الصوم و يكون الاعتكاف واجباً من باب المقدّمة، بخلاف ما لو نذر الاعتكاف، فإنّ الصوم ليس واجباً فيه و إنّما هو شرط في صحّته، و المفروض أنّ الواجب على الوليّ قضاء الصلاة و الصوم عن الميّت، لا جميع ما فاته من العبادات.
مسألة ٨: إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف، لم يبطل بيعه و شراؤه و إن قلنا ببطلان اعتكافه.
مسألة ٩: إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلًا، وجبت الكفّارة؛ و في وجوبها في سائر المحرّمات إشكال، و الأقوى عدمه و إن كان الأحوط ثبوتها، بل الأحوط [٣] ذلك حتّى في المندوب منه قبل تمام اليومين. و كفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى و إن كان الأحوط كونها مرتّبة، ككفّارة الظهار.
مسألة ١٠: إذا كان الاعتكاف واجباً و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار، فعليه كفّارتان؛ إحداهما للاعتكاف و الثانية للإفطار في نهار رمضان؛ و كذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان و أفطر بالجماع بعد الزوال، فإنّه يجب عليه كفّارة الاعتكاف و كفّارة قضاء شهر رمضان. و إذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار، وجب عليه ثلاث كفّارات؛ إحداها للاعتكاف و الثانية لخلف النذر [٤] و الثالثة للإفطار في شهر رمضان؛ و إذا جامع امرأته المعتكفة و هو معتكف في نهار رمضان، فالأحوط أربع كفّارات و إن كان لا يبعد كفاية الثلاث؛ إحداها لاعتكافه و اثنتان للإفطار في شهر رمضان، إحداهما
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة [٥] من أحكام القضاء في الصوم أنّ وجوب قضاء غير صوم شهر رمضان على الوليّ غير معلوم، حتّى عند الماتن قدس سره، فكيف أفتى به هنا؟ نعم، هو أحوط
[٢] الخوئي: فيه: أنّ الواجب عليه قضاء الصوم فقط، دون الاعتكاف و إن كان قضاؤه أيضاً أحوط. و قد تقدّم نظير ذلك في الصوم المنذور فيه التتابع، و قد احتاط الماتن قدس سره في قضائه هناك و ينبغي له أن يحتاط في المقام أيضاً
[٣] الامام الخميني: لا يُترك إذا جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف؛ و أمّا معه فلا تجب عليه
[٤] الخوئي: هذا فيما إذا كان النذر متعلّقاً بأيّام معيّنة أو لم يمكن استيناف الاعتكاف بعد إبطاله، و إلّا فلا كفّارة من جهة النذر
مكارم الشيرازي: بناءً على صحّة النذر في أمثال هذه الواجبات