العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - فصل في أحكام الاعتكاف
الرابع: البيع و الشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة [١] على الأحوط و لا بأس بالاشتغال بالامور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة و النساجة و نحوهما و إن كان الأحوط الترك، إلّا مع الاضطرار إليها، بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل و الشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع.
الخامس: المماراة، أي المجادلة على أمر دنيويّ أو دينيّ بقصد الغلبة و إظهار الفضيلة، و أمّا بقصد إظهار الحقّ و ردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به، بل هو من أفضل الطاعات؛ فالمدار على القصد و النيّة، فلكلّ امرءٍ ما نوى من خير أو شرّ. و الأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم، من الصيد و إزالة الشعر و لبس المخيط [٢] و نحو ذلك و إن كان أحوط [٣].
مسألة ١: لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل و النهار؛ نعم، المحرّمات من حيث الصوم كالأكل و الشرب و الارتماس و نحوها، مختصّة بالنهار.
مسألة ٢: يجوز للمعتكف الخوض في المباح [٤] و النظر في معاشه مع الحاجة و عدمها.
مسألة ٣: كلّما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار، من حيث اشتراط الصوم فيه، فبطلانه يوجب بطلانه، و كذا يفسده الجماع؛ سواء كان في الليل أو النهار، و كذا اللمس و التقبيل [٥] بشهوة [٦]، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات، من البيع و الشراء و شمّ الطيب و غيرها ممّا ذكر، بل لا يخلو عن قوّة [٧] و إن كان لا يخلو عن إشكال [٨]
[١] الگلپايگاني: لحوائج نفس الاعتكاف
[٢] مكارم الشيرازي: الاجتناب عن المخيط بلبس ثوب مثل ثوبي الإحرام عند الاعتكاف، خلاف ما نعهده من عمل المتشرّعة؛ فالأولى ترك هذا الاحتياط، لأنّه مظنّة البدعة
[٣] الخوئي: الظاهر أنّ جواز لبس المخيط و نحوه ممّا لا إشكال فيه
[٤] مكارم الشيرازي: و لكن اشتغال المعتكف في تمام أوقاته بهذا مشكل، و لعلّه منافٍ لمفهوم الاعتكاف عند أهل الشرع
[٥] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيهما من جهة عدم الدليل
[٦] الخوئي: مرّ آنفاً الإشكال في حرمتهما
[٧] الامام الخميني: في القوّة تأمّل
[٨] مكارم الشيرازي: لا وجه لهذا الإشكال و التشكيك في المسألة، بعد ما كان وزانه وزان سائر النواهي الواردة في أبواب الصوم و الصلاة و غيرهما الّتي يستفاد منها الشرطيّة