العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٠ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد [١] و لو تزوّجهما و شكّ في السبق [٢] و
الاقتران، حكم ببطلانهما أيضاً
[٣]
مسألة ٤٥: لو كان عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما حرمت عليه الاخرى حتّى تموت الاولى، أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما و لو بأن يهبها من ولده، و الظاهر كفاية التمليك الّذي له فيه الخيار و إن كان الأحوط اعتبار لزومه، و لا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكيّة كالتزويج للغير و الرهن و الكتابة و نذر عدم المقاربة و نحوها؛ و لو وطئها من غير إخراج للُاولى لم يكن زنا [٣]، فلا يحدّ و يلحق به الولد؛ نعم، يعزّر.
مسألة ٤٦: إذا وطئ الثانية بعد وطي الاولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع و الحكم؛ و حينئذٍ فإن أخرج الاولى عن ملكه حلّت الثانية مطلقاً و إن كان ذلك بقصد الرجوع إليها، و إن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حليّة الاولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الاولى، و إلّا لم تحلّ. و أمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً، فلا يبعد بقاء الاولى على حليّتها و الثانية على حرمتها و إن كان الأحوط عدم حلّية الاولى إلّا بإخراج الثانية و لو كان بقصد الرجوع إلى الاولى، و أحوط من ذلك كونها كصورة العلم.
مسألة ٤٧: لو كانت الاختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا، فالأحوط لحوق الحكم من
[١] الگلپايگاني: و مع ذلك، الأحوط له اختيار إحداهما ثمّ الطلاق إذا أراد التسريح و العقد الجديد عليها إذا أراد الإمساك
[٢] الامام الخميني: مع الجهل بتاريخهما
[٣] مكارم الشيرازي: إذا جهل تاريخهما؛ و أمّا لو علم تاريخ أحدهما و جهل الاخرى، حكم بصحّة معلوم التاريخ
[٤] الگلپايگاني: المسألة محلّ إشكال، لأنّ الجمع بين الاختين المملوكتين بالوطي إذا كان حراماً فيكون وطي اخت المملوكة الموطوءة نظير وطي امّها و لا أظنّ أحداً أن لا يحكم بأنّه زنا، و لكن مع ذلك «الحدود تدرأ بالشبهات»