العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٦ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
الشهوة، كما إذا مسّ فرجها أو ثديها أو ضمّها لتحريك الشهوة، فالظاهر النشر.
مسألة ٣٧: لا تحرم امّ المملوكة الملموسة و المنظورة على اللامس و الناظر على الأقوى و إن كان الأحوط الاجتناب، كما أنّ الأحوط اجتناب الربيبة الملموسة أو المنظورة امّها و إن كان الأقوى عدمه [١]، بل قد يقال: إنّ اللمس و النظر يقومان مقام الوطي في كلّ مورد يكون الوطي ناشراً للحرمة [٢]، فتحرم الأجنبيّة الملموسة أو المنظورة شبهةً أو حراماً على الأب و الابن، و تحرم امّها و بنتها حرّةً كانت أو أمةً، و هو و إن كان أحوط، إلّا أنّ الأقوى خلافه. و على ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كلّ من الأب و الابن على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة.
مسألة ٣٨: في إيجاب النظر أو اللمس إلى الوجه و الكفّين إذا كان بشهوة نظر، و الأقوى العدم و إن كان هو الأحوط [٣].
مسألة ٣٩: لا يجوز الجمع بين الاختين في النكاح، دواماً أو متعة، سواء كانتا نسبيّتين أو رضاعيّتين [٤] [أو مختلفتين [٥]]؛
[١] مكارم الشيرازي: و لكنّه مكروه، لشهادة روايات عديدة ناهية عنها محمولة على الكراهة، بشهادة قوله تعالى: «و ربائبكم اللّاتي في حجوركم من نسائكم اللّاتي دخلتم بهنّ» فإنّ ظاهرها تأثير الدخول مع أنّه مسبوق بالنظر و اللمس عادةً، فالحكم مستند إليهما على القول بتأثير النظر و اللمس
[٢] مكارم الشيرازي: و لكن لم يوجد له قائل به، و لا دليل، كما اعترف به غير واحد من أئمّة الفقه؛ فالاحتياط فيه أيضاً ضعيف. و مثل هذه المسألة مع شدّة الابتلاء بها بين الناس، لو كان لبان و اشتهر غاية الاشتهار، و حرّمت كثير من النساء على كثير من الرجال؛ و هذا دليل آخر على ضعف الاحتياط المذكور
[٣] الامام الخميني: لا يُترك في اللمس بشهوة
الخوئي: لا يُترك الاحتياط في اللمس
الگلپايگاني: لا يُترك في اللمس
[٤] الگلپايگاني: في بعض الكتب الغير
المصحّحة كتبت بعد «الرضاعيّتين» كلمة: «أو مختلفتين» لكن في النسخة الّتي عندي لم
تكن تلك الكلمة و هي مصحّحة في عصر المصنّف قدس سره و بمرآه
[٥] الامام الخميني:
كرضيعة من لبن فحل مع بنته النسبيّة الّتي لم ترتضع من لبنه، فهما اختان مختلفتا
الانتساب لم تحصل اختيّتهما بالرضاعة و لا بالنسب، بل بهما على الاختلاف
الخوئي: يريد بذلك ما إذا كانت الاختيّة بين المرأتين ناشئة من ولادة إحداهما و ارتضاع الاخرى
مكارم الشيرازي: الاختيّة من الامور المتضايفة المتساوية، فلا يتصوّر الاختلاف فيها؛ فلو كانت إحداهما اختاً رضاعيّاً، كانت نسبة الاخرى إليها أيضاً كذلك؛ و لا معنى لكون انتساب إحداهما إلى الاخرى بالنسب، و الاخرى إليه بالرضاع، و لذا ضرب على هذه الكلمة (مختلفتين) في بعض النسخ. و ما قيل في توجيهه في بعض الحواشي من أنّه يريد بذلك ما إذا كانت الاختيّة بين المرأتين ناشئة من ولادة إحداهما و ارتضاع الاخرى، كما ترى؛ فإنّه من مصاديق الاختين الرضاعيّتين بلا إشكال