العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٣ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
مسألة ٢٨: الزنا الطاري على التزويج لا يوجب الحرمة [١] إذا كان بعد الوطي، بل قبله أيضاً [٢] على الأقوى؛ فلو تزوّج امرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته. و كذا لو زنى الأب بامرأة الابن، لم تحرم على الابن. و كذا لو زنى الابن بامرأة الأب، لا تحرم على أبيه. و كذا الحال في اللواط الطاري على التزويج؛ فلو تزوّج امرأة و لاط بأخيها أو أبيها أو ابنها لم تحرم عليه امرأته، إلّا أنّ الاحتياط [٣] فيه لا يُترك [٤]. و أمّا إذا كان الزنا سابقاً على التزويج، فإن كان بالعمّة أو الخالة يوجب حرمة بنتيهما [٥] و إن كان بغيرهما ففيه خلاف، و الأحوط التحريم، بل لعلّه لا يخلو عن قوّة [٦]. و كذا الكلام في الوطي بالشبهة، فإنّه إن كان طارئاً لا يوجب الحرمة، و إن كان سابقاً على التزويج أوجبها [٧].
[١] مكارم الشيرازي: إن قلنا أنّ الزنا السابق لا يوجب نشر الحرمة و الفساد، كما سيأتي، فالطارئ بطريق أولى. هذا مضافاً إلى أنّ الحكم في الزنا الطارئ على التزويج إذا كان بعد الوطي، إجماعي؛ و أمّا بالنسبة إلى ما قبل الوطي، ففيه خلاف، لاختلاف الروايات في ذلك و إطلاق بعضها و تقييد الآخر، و مقتضى الجمع الحرمة؛ و لكنّها معارضة ببعض ما يخالفها (كالحديث ٢، من الباب ٤ من المصاهرة) و لكن على المختار يمكن حملها على تفاوت درجات الكراهة
[٢] الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط فيما إذا كان الزنا قبل الوطي و كذا في اللواط الطارئ قبل الوطي
[٣] الگلپايگاني: إذا كان اللواط قبل الوطي؛ و أمّا إذا كان بعد الوطي فالأقوى عدم وجوب مراعاته
[٤] الامام الخميني: لا ينبغي تركه
الخوئي: لا بأس بتركه في غير ما إذا أراد التزويج بها ثانياً
مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة ٢١ من الفصل السابق أنّ هذا الاحتياط
مستحبّ
[٥] الخوئي: على الأحوط في بنت العمّة
مكارم الشيرازي: الحكم في بنت العمّة محلّ إشكال، و لكن لا يُترك الاحتياط
بالترك؛ و ذلك لاختصاص الأدلّة ببنت الخالة؛ اللّهم إلّا بإلغاء الخصوصيّة، و هو
محلّ إشكال أو منع
[٦] الخوئي: في القوّة إشكال، بل منع
الامام الخميني: في القوّة إشكال، و كذا في الوطي بالشبهة
مكارم الشيرازي: القوّة محلّ منع؛ بل الظاهر الجواز مع الكراهة، و لكن لا ينبغي
ترك الاحتياط فيه؛ و ذلك لتعارض الروايات من الجانبين و وجود القائل بكليهما بين
الأصحاب، بل و بين العامّة، و مقتضى الجمع الدلالي هو الجواز مع الكراهة (فراجع
الباب ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ من أبواب المصاهرة)
[٧] الخوئي: فيه إشكال، بل منع